فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 504

القسم الرابع والستون: 214 - 215

أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ (214) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (215)

-الَّذِينَ خَلَوْا: الأمم الذين خلوا من قبل.

-مَثَلُ: المثل: الوصف العظيم الذي له شأن.

-زُلْزِلُوا: خوّفوا وحرّكوا.

-عناية الله عزّ وجلّ بهذه الأمة، حيث يسليها بما وقع بغيرها، لقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} .

- {وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} لَمَّا"بِمَعْنَى لَمْ. وَ"مَثَلُ"مَعْنَاهُ شَبَهُ، أَيْ وَلَمْ تُمْتَحَنُوا بِمِثْلِ مَا امْتُحِنَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَتَصْبِرُوا كَمَا صَبَرُوا [1] ."

-حكمة الله عزّ وجلّ، حيث يبتلي المؤمنين بمثل هذه المصائب العظيمة امتحانًا حتى يتبين الصادق من غيره، كما قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [2] .

-الابتلاء بالتكاليف الشرعية، ومنها الجهاد بالنفس والمال ضروري لدخول الجنة.

-جواز الأعراض البشرية على الرسل كالقلق والاستبطاء للوعد الإلهي انتظارًا له [3] .

- {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} قَالَ الْكَلْبِيُّ: هَذَا فِي كُلِّ رَسُولٍ بُعِثَ إِلَى أُمَّتِهِ وَأُجْهِدَ فِي ذَلِكَ [4] .

-بيان ما أصاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من شدة وبلاء أيام الجهاد وحصار المشركين لهم [5] .

-ينبغي للإنسان ألا يسأل النصر إلا من القادر عليه - وهو الله عزّ وجلّ -، لقوله تعالى: {مَتَى نَصْرُ اللهِ} .

(1) تفسير القرطبي 3/ 34.

(2) سورة محمد: الآية 31.

(3) ايسر التفاسير 1/ 194.

(4) تفسير القرطبي 3/ 35.

(5) ايسر التفاسير 1/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت