-المؤمنين بالرسل منهاجهم منهاج الرسل يقولون ما قالوا، لقوله تعالى: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ} ، يتفقون على هذه الكلمة استعجالًا للنصر [1] .
-تمام قدرة الله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} .
- {ألا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ} في هذه الجملة عدة مؤكدات تدل على تحقق النصر أولًا: بدء الجملة بأداة الاستفتاح «ألا» التي تفيد التأكيد. ثانيًا: ذكر «إِنَّ» الدالة على التوكيد أيضًا. ثالثًا: إيثار الجملة الاسمية على الفعلية فلم يقل «ستنصرون» والتعبير بالجملة الاسمية يفيد التأكيد. رابعًا: إضافة النصر إلى رب العالمين القادر على كل شيء [2] .
-حكمة الله، حيث يمنع النصر لفترة معينة من الزمن - مع أنه قريب - [3] .
-الصبر على البلاء في ذات الله عزّ وجلّ من أسباب دخول الجنة، لأن معنى الآية: اصبروا حتى تدخلوا الجنة.
-تبشير المؤمنين بالنصر ليتقووا على الاستمرار في الجهاد ترقبًا للنصر المبشرين به.
-الإشارة إلى ما جاء في الحديث الصحيح: «حفت الجنة بالمكاره» [4] ، لأن هذه مكاره، ولكنها هي الطريق إلى الجنة.
-لا وصول إلى الكمال إلا بعد تجرع كأس الصبر، لقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} [5] .
- {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} يَسْأَلُونَكَ مَا هِيَ الْوُجُوهُ الَّتِي يُنْفِقُونَ فِيهَا، وَأَيْنَ يَضَعُونَ مَا لَزِمَ إِنْفَاقُهُ [6] .
-حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال عن العلم، وقد وقع سؤالهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القرآن أكثر من اثنتي عشرة مرة [7] .
-من حسن الإجابة أن يزيد المسؤول على ما يقتضيه السؤال إذا دعت الحاجة إليه، فإنهم سألوا عما ينفقون، وكان الجواب عما ينفقون، وفيما ينفقون، ونظير ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الوضوء بماء البحر فقال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» [8] .
(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 42.
(2) صفوة التفاسير 1/ 124.
(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 42.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب 1: صفة الجنة، حديث رقم 2822.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 42.
(6) تفسير القرطبي 3/ 37.
(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 45.
(8) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين: أخرجه أحمد في مسنده: 12/ 171، حديث رقم 7233