فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 504

-المؤمنين بالرسل منهاجهم منهاج الرسل يقولون ما قالوا، لقوله تعالى: {حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ} ، يتفقون على هذه الكلمة استعجالًا للنصر [1] .

-تمام قدرة الله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} .

- {ألا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ} في هذه الجملة عدة مؤكدات تدل على تحقق النصر أولًا: بدء الجملة بأداة الاستفتاح «ألا» التي تفيد التأكيد. ثانيًا: ذكر «إِنَّ» الدالة على التوكيد أيضًا. ثالثًا: إيثار الجملة الاسمية على الفعلية فلم يقل «ستنصرون» والتعبير بالجملة الاسمية يفيد التأكيد. رابعًا: إضافة النصر إلى رب العالمين القادر على كل شيء [2] .

-حكمة الله، حيث يمنع النصر لفترة معينة من الزمن - مع أنه قريب - [3] .

-الصبر على البلاء في ذات الله عزّ وجلّ من أسباب دخول الجنة، لأن معنى الآية: اصبروا حتى تدخلوا الجنة.

-تبشير المؤمنين بالنصر ليتقووا على الاستمرار في الجهاد ترقبًا للنصر المبشرين به.

-الإشارة إلى ما جاء في الحديث الصحيح: «حفت الجنة بالمكاره» [4] ، لأن هذه مكاره، ولكنها هي الطريق إلى الجنة.

-لا وصول إلى الكمال إلا بعد تجرع كأس الصبر، لقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ} [5] .

- {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} يَسْأَلُونَكَ مَا هِيَ الْوُجُوهُ الَّتِي يُنْفِقُونَ فِيهَا، وَأَيْنَ يَضَعُونَ مَا لَزِمَ إِنْفَاقُهُ [6] .

-حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال عن العلم، وقد وقع سؤالهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القرآن أكثر من اثنتي عشرة مرة [7] .

-من حسن الإجابة أن يزيد المسؤول على ما يقتضيه السؤال إذا دعت الحاجة إليه، فإنهم سألوا عما ينفقون، وكان الجواب عما ينفقون، وفيما ينفقون، ونظير ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الوضوء بماء البحر فقال: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» [8] .

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 42.

(2) صفوة التفاسير 1/ 124.

(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 42.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب 1: صفة الجنة، حديث رقم 2822.

(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 42.

(6) تفسير القرطبي 3/ 37.

(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 45.

(8) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين: أخرجه أحمد في مسنده: 12/ 171، حديث رقم 7233

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت