فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 504

- {قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ} فَوَاجِبٌ عَلَى الرَّجُلِ الْغَنِيِّ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَبَوَيْهِ الْمُحْتَاجَيْنِ مَا يُصْلِحُهُمَا فِي قَدْرِ حَالِهِمَا مِنْ حَالِهِ، مِنْ طَعَامٍ وَكِسْوَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، لِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةٌ بِالنَّفَقَةِ وَالْإِسْلَامِ [1] .

-فضل الإنفاق على الوالدين، والأقربين، وأنه مقدم على الفقراء، والمساكين، لأن الله بدأ بهم، ولا يبدأ إلا بالأهم فالأهم.

-لليتامى حقًا في الإنفاق - ولو كانوا أغنياء -، لأنه خصهم بالذكر، ثم ذكر بعدهم المساكين، فإن كانوا يتامى، ومساكين اجتمع فيهم استحقاقان: اليتم، والمسكنة، وإذا كانوا أقارب، ويتامى، ومساكين اجتمع فيهم ثلاثة استحقاقات، وإذا كانوا مع ذلك أبناء سبيل اجتمع فيهم أربعة استحقاقات [2] .

-كل فعل خير سواء كان إنفاقًا ماليًا، أو عملًا بدنيًا، أو تعليم علم، أو جهادًا في سبيل الله، أو غير ذلك فإن الله سبحانه وتعالى يعلمه، وسيجازي عليه، لأن {مِنْ خَيْرٍ} نكرة في سياق الشرط، فتكون للعموم.

-ينبغي للإنسان ألا يحقر من المعروف شيئًا، لقوله تعالى: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ} ،ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة» [3] .

القسم الخامس والستون: 216 - 217

كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (216) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (217)

(1) تفسير القرطبي 3/ 37.

(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 46.

(3) مسألة اعطاء ابن السبيل من عدمه على أوجه:

1 -أن تعلم أنه لا يحتاج، كما لو كان غنيًا تعرف أنه غني، ومر بالبلد عابرًا، فهذا لا حاجة إلى أن تعطيه، حتى لو أعطيته لرأى في ذلك نقيصة له.

2 -أن يغلب على ظنك أنه محتاج، ولكنه متعفف يستحيي أن يسأل، فالأولى إعطاؤه - وإن لم يسأل -، بل قد يجب.

3 -أن تشك في أمره هل يحتاج أم لا، فأعرض عليه الإيتاء، ثم اعمل بما يقتضيه الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت