فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 504

- {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} دَلِيلًا عَلَى جَوَازِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ، بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ إِذَا وَافَقَ الصَّلَاحَ وَدَلَّ الظَّاهِرُ عَلَى أَنَّ وَلِيَّ الْيَتِيمِ يُعَلِّمُهُ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَيَسْتَأْجِرُ لَهُ وَيُؤَاجِرُهُ مِمَّنْ يُعَلِّمُهُ الصِّنَاعَاتِ [1] .

-فضيلة الإصلاح في الولايات، وغيرها، لقوله تعالى: {قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} ، فإن المقصود بهذه الجملة الحث على الإصلاح [2] .

-جواز خلط مال اليتيم بما كافله إذا كان أربح له وأوفر، وهو معنى الإصلاح [3] ، لقوله تعالى: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} .

-يجب في المخالطة أن يعاملهم معاملة الإخوان، لقوله تعالى: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} ، ففي هذه الجملة الحث، والإغراء على ما فيه الخير لهم، كما يسعى لذلك الأخ لأخيه [4] .

- {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} مُخَالَطَةُ الْيَتَامَى أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمُ الْمَالُ وَيَشُقُّ عَلَى كَافِلِهِ أَنْ يُفْرِدَ طَعَامَهُ عَنْهُ، وَلَا يَجِدَ بُدًّا مِنْ خَلْطِهِ بِعِيَالِهِ فَيَأْخُذُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ مَا يَرَى أَنَّهُ كَافِيهِ بِالتَّحَرِّي فَيَجْعَلُهُ مَعَ نَفَقَةِ أَهْلِهِ.

- {وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} تَحْذِيرٌ، أَيْ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ لِأَمْوَالِ الْيَتَامَى مِنَ الْمُصْلِحِ لَهَا، فَيُجَازِي كُلًّا عَلَى إِصْلَاحِهِ وَإِفْسَادِهِ [5] .

-إثبات المشيئة لله، لقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ} ، وهذه المشيئة لما يفعله الله تعالى، ولما يفعله العباد، لقوله تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [6] ، ولقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [7] .

(1) تفسير القرطبي 3/ 63.

(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 74.

(3) ايسر التفاسير 1/ 203.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 75.

(5) تفسير القرطبي 3/ 66.

(6) سورة التكوير: الآيتان 2829.

(7) سورة البقرة: الآية 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت