فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 504

عِدَّتُهَا فَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَتَصِيرُ أَجْنَبِيَّةً مِنْهُ، لَا تَحِلُّ لَهُ إِلَّا بِخِطْبَةٍ وَنِكَاحٍ مُسْتَأْنَفٍ بِوَلِيٍّ وَإِشْهَادٍ، لَيْسَ عَلَى سُنَّةِ الْمُرَاجَعَةِ، وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ [1] .

-الزوج أحق بزوجته المطلّقة رجعيًا ما دامت العدة لم تنته بعد [2] .

-مَنْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ يَنْوِي بِذَلِكَ الرَّجْعَةَ كَانَتْ رَجْعَةً، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ الرَّجْعَةَ كَانَ آثِمًا، وَلَيْسَ بِمُرَاجِعٍ [3] .

- {إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} الرَّجُلُ مَنْدُوبٌ إِلَى الْمُرَاجَعَةِ، إِذَا قَصَدَ الْإِصْلَاحَ بِإِصْلَاحِ حَالِهِ مَعَهَا، وَإِزَالَةِ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا.

-للزوجة حقًا كما أن عليها حقًا، لقوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ} [4] .

- {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ لَهُنَّ مِنْ حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ من الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن [5] .

-إثبات الرجوع إلى العرف، لقوله تعالى: {بِالْمَعْرُوفِ} [6] .

- {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} أي حقوق الرجال أكثر من حقوق النساء، ولهذا كان على الزوجة أن تطيع زوجها، وليس على الزوج أن يطيع زوجته، لقوله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} ، وهذا من معنى الدرجة [7] .

(1) تفسير القرطبي 3/ 120.

(2) تفسير آيات الأحكام 1/ 343.

(3) تفسير القرطبي 3/ 121.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 105.

(5) تفسير القرطبي 3/ 124.

(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 105.

(7) أما درجة الرجال على النساء من وجوه متعددة، فالدرجة التي فضل بها الرجال على النساء في العقل، والجسم، والدين، والولاية، والإنفاق، والميراث، وعطية الأولاد.

الأمر الأول: العقل، فالرجل عقله أكمل من عقل المرأة، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للبّ الرجل الحازم من إحداكن، قلن: ما نقصان العقل يا رسول الله؟ قال: أليس شهادة الرجل بشهادة امرأتين؟

فذلك نقصان عقلها».

الأمر الثاني: الجسم، فإن الرجل أكمل من المرأة في الجسم، فهو أنشط من المرأة، وأقوى في الجسم.

الأمر الثالث: الدين، فإن الرجل أكمل من المرأة في الدين، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في المرأة: «إنها ناقصة في الدين» ، وفَسر ذلك بأنها إذا حاضت لم تصلّ، ولم تصم، ولهذا يجب على الرجل من الواجبات الدينية ما لا يجب على المرأة، كالجهاد مثلًا.

الأمر الرابع: الولاية، فقد فضل الرجل على المرأة في الولاية، فإن الله سبحانه وتعالى جعل الرجل قوامًا على المرأة، فالرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض، ولهذا لا يحل أن تتولى المرأة ولاية عامة أبدًا - لا وزارة، ولا غير وزارة -، فالولاية العامة ليست من حقوق النساء أبدًا، ولا يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة.

الأمر الخامس: الإنفاق، فالزوج هو الذي ينفق على المرأة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اليد العليا خير من اليد السفلى» ، و «اليد العليا» : هي المعطية، و «السفلى» : الآخذة.

الأمر السادس: الميراث، وعطية الأولاد، فإن للذكر مثل حظ الأنثيين. انظر: تفسير ابن عثيمين 3/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت