فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 504

- {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ} أَيْ لِأَوْلَادِكُمْ غَيْرَ الْوَالِدَةِ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ. وفِي الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اتِّخَاذِ الظِّئْرِ إِذَا اتَّفَقَ الْآبَاءُ وَالْأُمَّهَاتُ عَلَى ذَلِكَ [1] .

-جواز إرضاع الوالد ولده من مرضع غير والدته [2] .

-إذا أردتم أيها الآباء أن تأتوا بغير الأم لترضع أولادكم، ورضيت الأم بذلك، واتفقتم على هذا الأمر فليس عليكم إثم ما دمتم تبغون مصلحة أولادكم. لقوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} .

-جواز أخذ الأجرة على الإرضاع.

-وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْآبَاءِ أَنْ يَسْتَأْجِرُوا لِأَوْلَادِهِمْ مَرَاضِعَ إِذَا اتَّفَقُوا مَعَ الْأُمَّهَاتِ عَلَى ذَلِكَ [3] .

- {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} يَعْنِي الْآبَاءَ، أَيْ سَلَّمْتُمْ الْأُجْرَةَ إِلَى الْمُرْضِعَةِ الظئر، قال سُفْيَانُ. مُجَاهِدٌ: سَلَّمْتُمْ إِلَى الْأُمَّهَاتِ أَجْرَهُنَّ بِحِسَابِ مَا أَرْضَعْنَ إِلَى وَقْتِ إِرَادَةِ الِاسْتِرْضَاعِ [4] .

-عليكم أن تُسَلِّموا هؤلاء المراضع أجورهن بالطريقة التي يقرها الشرع، وما هو متعارف عليه لقوله تعالى: {إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ} ، أي: ما يسمى بأجر المثل، وفي هذا الشرط مصلحة المرضع والولد والوالد، لأن المرضع إذا لم تعامل المعاملة الحسنة المرضية بأخذ اجرها تامًا، لا تهتم بمراعاة الطفل، ولا تعنى بإرضاعه ونظافته وسائر شؤونه.

-التحذير من مخالفة أمر الله، لأنه سبحانه وتعالى بعد أن أمر بالتقوى قال: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} يحذرنا من مخالفة أمره بذلك [5] .

-أن وساوس القلوب لا يؤاخذ بها، لأنها ليست من الأعمال، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمْ» [6] .

-أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت تحيض، أو لا تحيض، ويستثنى من ذلك الحامل، فعدتها إلى وضع الحمل، لقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [7] .

(1) تفسير القرطبي 3/ 172.

(2) ايسر التفاسير 1/ 222.

(3) البحر المحيط في التفسير 2/ 510.

(4) تفسير القرطبي 3/ 173.

(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 152.

(6) أخرجه البخاري في صحيحه، رقم الحديث (5269) .

(7) سورة الطلاق: الآية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت