- {حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} يُرِيدُ تَمَامَ الْعِدَّةِ. وَالْكِتَابُ هُنَا هُوَ الْحَدُّ الَّذِي جُعِلَ وَالْقَدْرُ الَّذِي رُسِمَ مِنَ الْمُدَّةِ، سَمَّاهَا كِتَابًا إِذْ قَدْ حَدَّهُ وَفَرَضَهُ كِتَابُ اللَّهِ [1] .
-الإشارة إلى العناية بالعدة، وأنه ينبغي أن تكتب، لقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [2] .
-من عقد على امرأة قبل انقضاء عدتها يفرق بينهما ولا تحل له بعد عقوبة لهما [3] .
- {فَاحْذَرُوهُ} هَذَا نِهَايَةُ التَّحْذِيرِ مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا نَهَى عنه [4] .
- {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ من العزم على ما لا يجوز فَاحْذَرُوهُ ولا تعزموا عليه [5] .
-إحاطة علم الله تعالى بكل شيء، لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [6] .
- {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} لَمَّا هَدَّدَهُمْ بِأَنَّهُ مُطَّلِعٌ عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمْ، وَحَذَّرَهُمْ مِنْهُ، أَرْدَفَ ذَلِكَ بِالصِّفَتَيْنِ الْجَلِيلَتَيْنِ لِيُزِيلَ عَنْهُمْ بَعْضَ رَوْعِ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ، وَالتَّحْذِيرِ مِنْ عِقَابِهِ، لِيَعْتَدِلَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ فِي الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ، وَخَتَمَ بِهَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ الْمُقْتَضِيَتَيْنِ الْمُبَالَغَةَ فِي الْغُفْرَانِ وَالْحِلْمِ، لِيُقَوِّيَ رَجَاءَ الْمُؤْمِنِ فِي إِحْسَانِ اللَّهِ تَعَالَى، وَطَمَعَهُ فِي غُفْرَانِهِ وَحِلْمِهِ إِنْ زَلَّ وَهَفَا [7] .
-وجوب مراقبة الله تعالى في السر والعلن واتقاء الأسباب المفضية بالعبد إلى فعل محرم [8] .
-جواز طلاق الرجل امرأته قبل أن يمسها، لقوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} .
- {تَمَسُّوهُنَّ} وَكَنَّى بِالْمَسِيسِ عَنِ الْمُجَامَعَةِ تَأْدِيبًا لِعِبَادِهِ فِي اخْتِيَارِ أَحْسَنِ الألفاظ فيما يتخاطبون [9] .
-إطلاق المس على الجماع، لقوله تعالى: {مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} .
-أنه يجوز للإنسان أن يتزوج المرأة بلا تسمية مهر، لقوله تعالى: {أَوْ تَفْرِضُوا} .
(1) تفسير القرطبي 3/ 192.
(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 164.
(3) ايسر التفاسير 1/ 225.
(4) تفسير القرطبي 3/ 196.
(5) تفسير الزمخشري 1/ 284.
(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 163.
(7) البحر المحيط في التفسير 2/ 527.
(8) ايسر التفاسير 1/ 225.
(9) البحر المحيط في التفسير 2/ 528.