فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 504

-الظلم ينقسم إلى قسمين: إما فعل محرم، وإما ترك واجب [1] .

-كمال تعظيم الأنبياء لله تعالى، وحسن الأدب معه، لقول نبيهم: {إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} ، ولم يقل: إني بعثت.

- {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} أَيْ أَجَابَكُمْ إِلَى مَا سَأَلْتُمْ، وَكَانَ طَالُوتُ سَقَّاءً. وَقِيلَ: دَبَّاغًا. وَكَانَ عَالِمًا فَلِذَلِكَ رَفَعَهُ اللَّهُ وَطَالُوتُ وَجَالُوتُ اسْمَانِ أَعْجَمِيَّانِ مُعَرَّبَانِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَنْصَرِفَا، وَكَذَلِكَ دَاوُدُ [2] .

-أفعال العباد مخلوقة لله عزّ وجلّ، لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ} [3] .

-وَفِي قِصَّةِ طَالُوتَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَةَ لَيْسَتْ وِرَاثَةً، لِإِنْكَارِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مَا أَنْكَرُوهُ مِنَ التَّمْلِيكِ عَلَيْهِمْ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النُّبُوَّةِ وَالْمُلْكِ، وَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ مستحق بالعلم والقوّة لَا بِالنَّسَبِ، وَدَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ لَا حَظَّ لِلنَّسَبِ مَعَ الْعِلْمِ، وَفَضَائِلِ النَّفْسِ، وَأَنَّهَا مُقَدَّمَةٌ عَلَيْهِ لِاخْتِيَارِ اللَّهِ طَالُوتَ عَلَيْهِمْ، لِعِلْمِهِ وَقُدْرَتِهِ، وَإِنْ كَانُوا أَشْرَفَ مِنْهُ نَسَبًا [4] .

-اختيار الألفاظ التي يكون بها إقناع المخاطَب، وتسليمه للأمر الواقع، لقول نبيهم: {إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ} ، فإنه أبلغ في الإقناع، والتسليم من قوله: إني بعثت لكم [5] .

- {قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا} أَيْ كَيْفَ يَمْلِكُنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ؟. جَرَوْا عَلَى سُنَّتِهِمْ فِي تَعْنِيتِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ وَحَيْدِهِمْ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى [6] .

-على المعترض أن يذكر وجه اعتراضه لمخاطبه، لقولهم: {قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ} .

-أن الملك تتوطد أركانه إذا كان للإنسان مزية في حسبه، أو نسبه، أو علمه، أو قوته، يؤخذ هذا أولًا من قولهم: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ} ، وثانيًا من قوله: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} [7] .

-يجب أن يختار المجيب ما يكون الإقناع به بادئًا بالأهم فالأهم، لقول نبيهم في جوابه: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ ... } إلخ، فبدأ بذكر ما لا جدال فيه - وهو اصطفاء الله عليهم -، ثم ذكر بقية المؤهلات:

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 211.

(2) تفسير القرطبي 3/ 246.

(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 214.

(4) البحر المحيط في التفسير 2/ 577.

(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 214.

(6) تفسير القرطبي 3/ 246.

(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت