فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 504

-امتناع السِّنَة والنوم لله عز وجل، وذلك لكمال حياته، وقيوميته، بحيث لا يعتريهما أدنى نقص، لقوله تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [1] .

-من تمام حياته وقيوميته أن {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} والسنة النعاس [2] .

-في قوله تعالى {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} بدأ بالسنة ثم النوم لأن السِّنة وهي النعاس تسبق النوم [3] .

-إثبات الصفات المنفية، لقوله تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} ، وقوله تعالى: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} ، و «الصفات المنفية» ما نفاه الله عن نفسه، وهي متضمنة لثبوت كمال ضدها [4] .

-عموم ملك الله، لقوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} .

ويتفرع على كون الملك لله ألا نتصرف في ملكه إلا بما يرضاه [5] .

-تسلية الإنسان على المصائب، ورضاه بقضاء الله عز وجل، وقدره، لأنه متى علم أن الملك لله وحده رضي بقضائه، وسلّم، ولهذا كان في تعزية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابنته أنه قال: «إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى» [6] .

-عدم إعجاب الإنسان بما حصل بفعله، لأن هذا من الله، والملك له [7] .

- {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ} أي: هو المالك وما سواه مملوك وهو الخالق الرازق المدبر وغيره مخلوق مرزوق مدبر لا يملك لنفسه ولا لغيره مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض [8] .

-اختصاص الله تعالى بهذا الملك، يؤخذ من تقديم الخبر: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} ، لأن الخبر حقه التأخير، فإذا قُدِّم أفاد الحصر [9] .

(1) وهذه من الصفات المنفية، والإيمان بالصفات المنفية يتضمن شيئين، أحدهما: الإيمان بانتفاء الصفة المذكورة، والثاني: إثبات كمال ضدها، لأن الكمال قد يطلق باعتبار الأغلب الأكثر، وإن كان يرد عليه النقص من بعض الوجوه، لكن إذا نفي النقص فمعناه أن الكمال كمال مطلق لا يرد عليه نقصٌ أبدًا بوجه من الوجوه، مثال ذلك: إذا قيل: «فلان كريم» فقد يراد به أنه كريم في الأغلب الأكثر، فإذا قيل: «فلان كريم لا يبخل» عُلم أن المراد كمال كرمه، بحيث لا يحصل منه بخل، وهنا النفي حصل بقوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} ، فدل على كمال حياته، وقيوميته.

(2) تفسير السعدي 1/ 110.

(3) اسرار البيان في التعبير القرآني ص 29.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 258.

(5) المصدر السابق.

(6) أخرجه البخاري: كتاب الجنائز، باب 32: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه"إذا كان النوح من سنته، حديث رقم 1284.

(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 259.

(8) تفسير السعدي 1/ 110.

(9) تفسير ابن عثيمين 3/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت