-إثبات أن السموات عدد، لقوله تعالى: {السَّمَاوَاتِ} ، وأما كونها سبعًا، أو أقل، أو أكثر، فمن دليل آخر.
- {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ} أي: لا أحد يشفع عنده بدون إذنه، فالشفاعة كلها لله تعالى، ولكنه تعالى إذا أراد أن يرحم من يشاء من عباده أذن لمن أراد أن يكرمه من عباده أن يشفع فيه، لا يبتدئ الشافع قبل الإذن [1] .
-كمال سلطان الله لقوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} ، وهذا غير عموم الملك، لكن إذا انضمت قوة السلطان إلى عموم الملك صار ذلك أكمل، وأعلى [2] .
-إثبات الإذن - وهو الأمر -، لقوله تعالى: {إِلَّا بِإِذْنِهِ} [3] .
- {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} أي: ما مضى من جميع الأمور [4] .
-إثبات علم الله، وأنه عام في الماضي، والحاضر، والمستقبل، لقوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} [5] .
- {وَمَا خَلْفَهُمْ} أي: ما يستقبل منها، فعلمه تعالى محيط بتفاصيل الأمور، متقدمها ومتأخرها، بالظواهر والبواطن، بالغيب والشهادة، والعباد ليس لهم من الأمر شيء ولا من العلم مثقال ذرة إلا ما علمهم تعالى [6] .
-إن الله عز وجل لا يحاط به علمًا كما لا يحاط به سمعًا، ولا بصرًا، قال تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} [7] ، وقال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} [8] .
-إننا لا نعلم شيئًا عن معلوماته إلا ما أعلمنا به، لقوله تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} [9] .
(1) تفسير السعدي 1/ 110.
(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 259.
(3) شروط إذن الله في الشفاعة: رضى الله عن الشافع، وعن المشفوع له، لقوله تعالى: {وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئًا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى} [النجم: 26] ، وقوله تعالى: {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} [الأنبياء: 28] .
(4) تفسير السعدي 1/ 110.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 260.
(6) تفسير السعدي 1/ 110.
(7) سورة الانعام: الآية 103.
(8) سورة طه: الآية 110.
(9) تفسير ابن عثيمين 3/ 261.