-الرد على الممثلة، لأن ذلك قول على الله بلا علم، بل بما يعلم خلافه، لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [1] .
- {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ} وهذا يدل على كمال عظمته وسعة سلطانه، إذا كان هذه حالة الكرسي أنه يسع السماوات والأرض على عظمتهما وعظمة من فيهما، والكرسي ليس أكبر مخلوقات الله تعالى، بل هنا ما هو أعظم منه وهو العرش، وما لا يعلمه إلا هو، وفي عظمة هذه المخلوقات تحير الأفكار وتكل الأبصار، وتقلقل الجبال وتكع عنها فحول الرجال، فكيف بعظمة خالقها ومبدعها، والذي أودع فيها من الحكم والأسرار ما أودع، والذي قد أمسك السماوات والأرض أن تزولا من غير تعب ولا نصب [2] .
-عظم الكرسي، لقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [3] .
-عظمة خالق الكرسي، لأن عظم المخلوق يدل على عظمة الخالق.
- {وَلا يَئُودُهُ} أي: يثقله {حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ} بذاته فوق عرشه، العلي بقهره لجميع المخلوقات، العلي بقدره لكمال صفاته [4] .
-إثبات قوة الله، لقوله تعالى: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} [5] .
-الله سبحانه وتعالى لا يثقل عليه حفظ السموات، والأرض، لقوله تعالى: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} ، وهذه من الصفات المنفية، فهي كقوله تعالى: {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [6] .
-إثبات ما تتضمنه هذه الجملة: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} ، وهي العلم، والقدرة، والحياة، والرحمة، والحكمة، والقوة [7] .
-السموات، والأرض تحتاج إلى حفظ، لقوله تعالى: {وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا} ، ولولا حفظ الله لفسدتا، لقوله تعالى: {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [8] [9] .
(1) سورة الشورى: الآية 11.
(2) تفسير السعدي 1/ 110.
(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 261.
(4) تفسير السعدي 1/ 110.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 261.
(6) سورة ق: الآية 38.
(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 263.
(8) سورة فاطر: الآية 41.
(9) تفسير ابن عثيمين 3/ 263.