-إثبات علو الله سبحانه وتعالى أزلًا، وأبدًا، لقوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ} ، و {الْعَلِيُّ} صفة مشبهة تدل على الثبوت، والاستمرار [1] .
-التحذير من الطغيان على الغير، لقوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} ، ولهذا قال الله في سورة النساء: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [2] ، فإذا كنت متعاليًا في نفسك فاذكر علو الله عز وجل، وإذا كنت عظيمًا في نفسك فاذكر عظمة الله، وإذا كنت كبيرًا في نفسك فاذكر كبرياء الله [3] .
- {الْعَظِيمُ} الذي تتضاءل عند عظمته جبروت الجبابرة، وتصغر في جانب جلاله أنوف الملوك القاهرة، فسبحان من له العظمة العظيمة والكبرياء الجسيمة والقهر والغلبة لكل شيء [4] .
-إثبات صفة كمال حصلت باجتماع الوصفين، وهما العلوّ، والعظمة [5] .
-اشتملت هذه الآية على توحيد الإلهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، وعلى إحاطة ملكه وإحاطة علمه وسعة سلطانه وجلاله ومجده، وعظمته وكبريائه وعلوه على جميع مخلوقاته، فهذه الآية بمفردها عقيدة في أسماء الله وصفاته، متضمنة لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلا [6] .
-لا يجوز أن يكره أحد على الدين، لقوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} ، وبينت السنة كيف نعامل الكفار، وذلك بأن ندعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فإلى بذل الجزية، فإن أبوا قاتلناهم [7] .
- {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} يخبر تعالى أنه لا إكراه في الدين لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه، لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خفية أعلامه، غامضة أثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس [8] .
-لا يكره أهل الكتابين ومن في حكمهم كالمجوس والصابئة على الدخول في الإسلام إلا باختيارهم وتقبل منهم الجزية فيقرون على دينهم [9] .
(1) ، وعلوّ الله عند أهل السنة، والجماعة ينقسم إلى قسمين، الأول: علو الذات، بمعنى أنه سبحانه نفسه فوق كل شيء، والقسم الثاني: علو الصفة: وهو أنه كامل الصفات من كل وجه لا يساميه أحد في ذلك، وهذا متفق عليه بين فرق الأمة. تفسير ابن عثيمين 3/ 263.
(2) سورة النساء: الآية 34.
(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 263.
(4) تفسير السعدي 1/ 110.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 263.
(6) تفسير السعدي 1/ 110.
(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 267.
(8) تفسير السعدي 1/ 110.
(9) ايسر التفاسير 1/ 247.