القسم الحادي والثمانون: الآية 259 - 260
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260)
-خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا: خالية من السكان خربة البنيان.
-يَتَسَنَّهْ: يتغير بمرور الزمن.
-فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ: أي ضمّهنّ.
-سَعْيًا: مسرعات طيرانًا ومشيًا.
- {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} وهو عزير: أحد أنبياء بني إسرائيل [1] .
-القرية: هنا بيت المقدس [2] .
-أن العبرة بالمعاني والمقاصد دون الأشخاص، لذلك لا ينبغي أن يهتم الإنسان بأعيان أصحاب القصة، إذ لو كان هذا من الأمور المهمة لكان الله يبين ذلك: يقول: فلان، ويبين القرية [3] .
- {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} أي: قد باد أهلها وفني سكانها وسقطت حيطانها على عروشها، فلم يبق بها أنيس بل بقيت موحشة من أهلها مقفرة، فوقف عليها ذلك الرجل متعجبا [4] .
(1) اوضح التفاسير 1/ 52.
(2) في قوله تعالى: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ [الأعراف: 163] المراد بالقرية هنا: أيلة وقيل طبرية.
وقوله تعالى: فَلَوْلا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها [يونس: 98] المراد بالقرية هنا: نينوى (بالعراق) .
وقوله تعالى: فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها [الكهف: 77] المراد بالقرية هنا: برقة، والله أعلم.
(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 293.
(4) تفسير السعدي 1/ 112.