فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 504

-إثبات الكلام لله عز وجل، والقول، وأنه بحرف، وصوت مسموع، لقوله تعالى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتَ} ، والأولى الأخذ بظاهر القرآن، وأن القائل هو الله عز وجل [1] .

-جواز امتحان العبد في معلوماته، لقوله تعالى: {كَمْ لَبِثْتَ} .

- {قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ} أي: لم يتغير بل بقي على حاله على تطاول السنين واختلاف الأوقات عليه، ففيه أكبر دليل على قدرته حيث أبقاه وحفظه عن التغير والفساد، مع أن الطعام والشراب من أسرع الأشياء فسادا [2] .

-جواز إخبار الإنسان بما يغلب على ظنه، وأنه إذا خالف الواقع لا يعد مخطئًا، لقوله تعالى: {قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} مع أنه لبث مائة عام.

-أن الله قد يمنّ على عبده بأن يريه من آياته ما يزداد به يقينه، لقوله تعالى: {فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ ... } .

-أن قدرة الله فوق ما هو معتاد من طبيعة الأمور، حيث بقي هذا الطعام والشراب مائة سنة لم يتغير.

-الرد على أهل الطبيعة الذين يقولون: إن السنن الكونية لا تتغير، لقوله تعالى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} : لكون هذا الطعام، والشراب لم يتغير لمدة مائة سنة، والرياح تمر به، والشمس، والحر [3] .

- {وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ} وكان قد مات وتمزق لحمه وجلده وانتثرت عظامه، وتفرقت أوصاله [4] .

-جواز الانتفاع بالحُمُرِ، لقوله تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ} [5] .

-ثبوت الملكية فيها: لأن الله أضاف الحمار إلى صاحبه، فقال تعالى: {حِمَارِكَ} .

-أن الله يحدث للعبد ما يكون عبرة لغيره، لقوله تعالى: {وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ} [6] .

- {وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ} على قدرة الله وبعثه الأموات من قبورهم، لتكون أنموذجا محسوسا مشاهدا بالأبصار، فيعلموا بذلك صحة ما أخبرت به الرسل [7] .

-أنه ينبغي النظر إلى الآيات على وجه الإجمال، والتفصيل، لقوله تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ} : مطلق، ثم قال تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ... } إلخ، فيقتضي أن نتأمل أولًا في الكون من حيث العموم، ثم من حيث التفصيل، فإن ذلك أيضًا يزيدنا في الإيمان [8] .

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 294.

(2) تفسير السعدي 1/ 112.

(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 294.

(4) تفسير السعدي 1/ 112.

(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 295.

(6) ومثل ذلك قوله تعالى في عيسى بن مريم، وأمه: {والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين} [الأنبياء: 91] .

(7) تفسير السعدي 1/ 112.

(8) تفسير ابن عثيمين 3/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت