فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 504

المنافقين كفار - وإن تظاهروا بالإسلام - ولكن هل نعاملهم معاملة الكفار؟ الجواب: لا نعاملهم معاملة الكفار، لأن أحكام الدنيا تجري على الظاهر، وأحكام الآخرة تجري على الباطن والسرائر.

-لا إنفاق نافع إلا ما كان مملوكًا للإنسان، لقوله تعالى: {أَمْوَالَهُمُ} ، فلو أنفق مال غيره لم يقبل منه إلا أن يكون بإذن من الشارع، أو المالك [1] .

- {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ} أي: قصدهم بذلك رضى ربهم والفوز بقربه [2] .

-من أنفق مالًا حرامًا للتقرب إلى الله به: لم ينفعه، ولم يسلم من وزر الكسب الخبيث، والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا» ، ومن أراد الصدقة به التخلص منه، والبراءة من إثمه: نفعه بالسلامة من إثمه، وصار له أجر التوبة منه - لا أجر الصدقة [3] .

-بيان ما للنية من تأثير في قبول الأعمال، لقوله تعالى: {ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ} .

-اشتراط الإخلاص لقبول الأعمال، لقوله تعالى: {ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ} .

- {وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} أي: صدر الإنفاق على وجه منشرحة له النفس سخية به، لا على وجه التردد وضعف النفس في إخراجها [4] .

-بيان أن تثبيت الإنسان لعمله، واطمئنانه به من أسباب قبوله، لقوله تعالى: {وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ، لأن الإنسان الذي لا يعمل إلا كارهًا فيه خصلة من خصال المنافقين، كما قال تعالى: {وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} [5] .

-إثبات القياس، لقوله تعالى: {وَمَثَلُ ... كَمَثَلِ ... } ، وقد ذكرنا قاعدة فيما سبق أن كل مثال في القرآن سواء كان تمثيليًا، أو إفراديًا، فهو دليل على ثبوت القياس [6] .

- {كَمَثَلِ جَنَّةٍ} أي: كثيرة الأشجار غزيرة الظلال، من الاجتنان وهو الستر، لستر أشجارها ما فيها، وهذه الجنة [7] .

-يحسن في التعليم أن يبين المعقول بالمحسوس، لقوله تعالى: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ} ، وهذا من البلاغة، لأنه يقرب المعقول إلى أذهان الناس [8] .

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 327.

(2) تفسير السعدي 1/ 114.

(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 328.

(4) تفسير السعدي 1/ 114.

(5) سورة التوبة: الآية 54.

(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 329.

(7) تفسير السعدي 1/ 114.

(8) تفسير ابن عثيمين 3/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت