- {بِرَبْوَةٍ} أي: محل مرتفع ضاح للشمس في أول النهار ووسطه وآخره، فثماره أكثر الثمار وأحسنها، ليست بمحل نازل عن الرياح والشمس [1] .
-اختيار المكان الأنفع لمن أراد أن ينشئ بستانًا، لقوله تعالى: {كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ} [2] .
-بركة آثار المطر، لقوله تعالى: {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} ، ولهذا وصف الله المطر بأنه مبارك في قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [3] .
- {أَصَابَهَا} أي: تلك الجنة التي بربوة {وَابِلٌ} وهو المطر الغزير {فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ} أي: تضاعفت ثمراتها لطيب أرضها ووجود الأسباب الموجبة لذلك، وحصول الماء الكثير الذي ينميها ويكملها [4] .
- {فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ} أي: مطر قليل يكفيها لطيب منبتها، فهذه حالة المنفقين أهل النفقات الكثيرة والقليلة كل على حسب حاله، وكل ينمى له ما أنفق أتم تنمية وأكملها والمنمي لها هو الذي أرحم بك من نفسك، الذي يريد مصلحتك حيث لا تريدها [5] .
-إثبات علم الله، وعمومه، لقوله تعالى: {بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [6] .
- {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} فيعلم عمل كل عامل ومصدر ذلك العمل، فيجازيه عليه أتم الجزاء [7] .
(1) تفسير السعدي 1/ 114.
(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 329.
(3) سورة ق: الآية 9.
(4) تفسير السعدي 1/ 114.
(5) تفسير السعدي 1/ 114.
(6) تفسير ابن عثيمين 3/ 330.
(7) تفسير السعدي 1/ 114.