فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 504

القسم الخامس والثمانون: الآية 268 - 171

الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268) يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)

-يَعِدُكُمُ: يخوفكم.

-بِالْفَحْشَاءِ: بكل معصية لله، ومنها البخل الشديد.

-مَغْفِرَةً: الصفح عن الذنب.

-الْأَلْبَابِ: العقول.

-نَذَرْتُمْ: التزام الطاعة تقربًا إلى الله تعالى.

-كل فحشاء في القرآن فهي الزنى إلا في هذا الموضع فإنها البخل.

-إثبات إغواء الشياطين لبني آدم، لقوله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [1] .

- {الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} أَيْ: يُخَوِّفُكُمْ بِالْفَقْرِ، يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَمْسِكْ! فَإِنْ تَصَدَّقْتَ افْتَقَرْتَ [2] .

-للشيطان تأثيرًا على بني آدم إقدامًا، أو إحجامًا، أما الإقدام: فيأمره بالزنى مثلًا، ويزين له حتى يُقْدم عليه، وأما الإحجام: فيأمره بالبخل، ويعده الفقر لو أنفق، وحينئذٍ يحجم عن الإنفاق [3] .

- {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} وَكَأَنَّ الشَّيْطَانَ يَعِدُ الْفَقْرَ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ، وَيَأْمُرُهُ، إِذْ مَنَعَ، بِالرَّدِّ الْقَبِيحِ عَلَى السَّائِلِ، وَبَّخَهُ وَأَقْهَرَهُ بِالْكَلَامِ السَّيْءِ [4] .

-أبواب التشاؤم لا يفتحها إلا الشياطين، لقوله تعالى: {يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} [5] .

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 347.

(2) البحر المحيط في التفسير 2/ 681.

(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 348.

(4) البحر المحيط في التفسير 2/ 682.

(5) فالشيطان هو الذي يفتح لك باب التشاؤم يقول: «إذا أنفقت اليوم أصبحت غدًا فقيرًا، لا تنفق» ، والإنسان بشر: ربما لا ينفق، ربما ينسى قول الله تعالى: {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين} [سورة سبأ:39] ، وقول رسوله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت