فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 504

-بيان عداوة الشيطان للإنسان، لأنه في الواقع عدو له في الخبر، وعدو له في الطلب، في الخبر: يعده الفقر، في الطلب: يأمره بالفحشاء، فهو عدو مخبرًا، وطالبًا - والعياذ بالله [1] .

-البخل من الفواحش، لأن المقام مقام إنفاق، فيكون المراد بالفاحشة: البخل، وعدم الإنفاق.

-من أمر شخصًا بالإمساك عن الإنفاق المشروع، فهو شبيه بالشيطان، وكذلك من أمر غيره بالإسراف فالظاهر أنه شيطان، لقوله تعالى: {إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [2] .

- {وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} رُوِيَ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ: عَبْدِي، أَنْفِقْ مِنْ رِزْقِي أَبْسُطْ عَلَيْكَ فَضْلِي، فَإِنَّ يَدِي مَبْسُوطَةٌ عَلَى كُلِّ يَدٍ مَبْسُوطَةٍ [3] .

-البشرى لمن أنفق بالمغفرة، والزيادة، لقوله تعالى: {وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} ، شتان ما بين الوعدين: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} ، {وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} ، فالله يعدنا بشيئين: المغفرة، والفضل، المغفرة للذنوب، والفضل لزيادة المال في بركته، ونمائه [4] .

-وجه الزيادة للمنفق تظهر بزيادة الأجر في الآخرة فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن تصدق بما يعادل تمرة من طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - فإن الله يربيها له حتى تكون مثل الجبل.

-للمنفق زيادة حسية في الدنيا [5] .

-يعد الله للمنفق مغفرة عظيمة، لقوله تعالى: {مِنْهُ} [6] .

-ينبغي للمنفق أن يتفاءل بما وعد الله، لقوله تعالى: {وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} [7] .

(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 348.

(2) سورة الاسراء: الآية 27.

(3) البحر المحيط في التفسير 2/ 683.

(4) تفسير ابن عثيمين 3/ 348.

(5) تظهر من عدة أوجه:

الوجه الأول: أن الله قد يفتح للإنسان باب رزق لم يخطر له على بال، فيزداد ماله.

الوجه الثاني: أن هذا المال ربما يقيه الله سبحانه وتعالى آفات لولا الصدقة لوقعت فيه، وهذا مشاهد، فالإنفاق يقي المال الآفات.

الوجه الثالث: البركة في الإنفاق بحيث ينفق القليل، وتكون ثمرته أكثر من الكثير، وإذا نُزعت البركة من الإنفاق فقد ينفق الإنسان شيئًا كثيرًا في أمور لا تنفعه، أو تضره، وهذا شيء مشاهد. تفسير ابن عثيمين 3/ 349.

(6) لأن عظم العطاء من عظم المعطي، ولهذا جاء في الحديث الذي وصى به النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر: «فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني» أخرجه البخاري: كتاب الأذان، باب 149: الدعاء قبل السلام، حديث رقم 834.

(7) فإذا أنفق الإنسان وهو يحسن الظن بالله عز وجل أن الله يغفر له الذنوب، ويزيده من فضله كان هذا من خير ما تنطوي عليه السريرة. تفسير ابن عثيمين 3/ 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت