فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 504

- {وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} أَيْ أَقْرَبُ لِانْتِفَاءِ الرِّيبَةِ، وَذَلِكَ لَا يَتَحَصَّلُ إِلَّا بِالْكَتْبِ وَالْإِشْهَادِ غَالِبًا، فَيُثْلِجُ الصَّدْرَ بِمَا كَتَبَ، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ [1] .

-ينبغي للإنسان أن يتجنب كل ما يكون له فيه ارتياب، وشك، لقوله تعالى: {وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} [2] .

- {وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا} أَقْرَبُ لِنَفْيِ الشَّكِّ لِلشَّاهِدِ وَالْحَاكِمِ وَالْمُتَعَامِلِينَ، وَمَا ضُبِطَ بِالْكِتَابَةِ وَالْإِشْهَادِ لَا يَكَادُ يَقَعُ فِيهِ شَكٌّ وَلَا لَبْسٌ وَلَا نِزَاعٌ [3] .

-جواز الاتجار، لقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً} [4] .

-التجارة نوعان: تجارة حاضرة، وتجارة غير حاضرة، فأما الحاضرة فهي التي تدار بين الناس بدون أجل، وأما غير الحاضرة فهي التي تكون بأجل، أو على مسمى موصوف غير حاضر [5] .

-الأصل في التجارة الدوران، لقوله تعالى: {تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} .

- {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا} وَلَمَّا كَانَتِ الْكِتَابَةُ فِي التِّجَارَةِ الْحَاضِرَةِ الدَّائِرَةِ بَيْنَهُمْ شَاقَّةً، رُفِعَ الْجُنَاحُ عَنْهُمْ فِي تَرْكِهَا، وَلِأَنَّ مَا بِيعَ نَقْدًا يَدًا بِيَدٍ لَا يَكَادُ يَحْتَاجُ إِلَى كِتَابَةٍ، إِذْ مَشْرُوعِيَّةُ الْكِتَابَةِ إِنَّمَا هِيَ لِضَبْطِ الدِّيُونِ، إِذْ بِتَأْجِيلِهَا يَقَعُ الْوَهْمُ فِي مِقْدَارِهَا وَصِفَتِهَا وَأَجْلِهَا، وَهَذَا مَفْقُودٌ فِي مُبَايَعَةِ التَّاجِرِ يَدًا بِيَدٍ. وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ فِي قَوْلِهِ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ، مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مَا بِيعَ لِغَيْرِ أَجْلِ مُنَاجَزَةٍ لَمْ يَنْدَرِجْ تَحْتَ الدِّيُونِ الْمُؤَجَّلَةِ [6] .

-لا يجب كتابة التجارة الحاضرة المدارة - ولو كان ثمنها غير منقود، لقوله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا} [7] .

-الإشهاد ينبغي أن يكون حين التبايع، بمعنى أنه لا يتقدم، ولا يتأخر، لقوله تعالى: {إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [8] .

(1) البحر المحيط في التفسير 2/ 738.

(2) تفسير ابن عثيمين 3/ 418.

(3) البحر المحيط في التفسير 2/ 739.

(4) ولكن هذا الإطلاق مقيد بالشروط التي دلت عليها النصوص، فلو اتجر الإنسان بأمر محرم فهذا لا يجوز من نصوص أخرى، ولو رابى الإنسان يريد التجارة والربح قلنا: هذا حرام من نصوص أخرى، إذًا هذا المطلق الذي هو التجارة مقيد بالنصوص الدالة على أن التجارة لا بد فيها من شروط. تفسير ابن عثيمين 3/ 418.

(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 419.

(6) البحر المحيط في التفسير 2/ 739.

(7) تفسير ابن عثيمين 3/ 419.

(8) لأن العقد لم يتم إذا كان الإشهاد قبله، وإذا كان بعده فربما يكون المبيع قد تغير. تفسير ابن عثيمين 3/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت