-إثبات علوّ الله عز وجل، لأن النزول لا يكون إلا من أعلى، لقوله تعالى: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ} [1] .
-إثبات رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: {الرسول} ، وقوله تعالى: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} .
-عظم ربوبية الله، وأخصيتها بالنسبة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث قال تعالى: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} .
-المؤمنين تبع للرسول - صلى الله عليه وسلم -، لقوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} .
- {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} وَقَدَّمَ الرَّسُولَ لِأَنَّ إِيمَانَهُ هُوَ الْمُتَقَدِّمُ وَإِيمَانَ الْمُؤْمِنِينَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ إِيمَانِهِ، إِذْ هُوَ الْمَتْبُوعُ وَهُمُ التَّابِعُونَ فِي ذَلِكَ [2] .
-كلما كان الإنسان أقوى إيمانًا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - كان أشد اتباعًا له، لقوله تعالى: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ} [3] .
-أن إيمان الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين شامل لكل أصول الدين، لقوله تعالى: {كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} .
- {كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ هُوَ: التَّصْدِيقُ بِهِ، وَبِصِفَاتِهِ، وَرَفَضُ الْأَصْنَامِ، وَكُلِّ مَعْبُودٍ سِوَاهُ. وَالْإِيمَانُ بِمَلَائِكَتِهِ هُوَ اعْتِقَادُ وَجُودِهِمْ، وَأَنَّهُمْ عِبَادُ اللَّهِ، وَرَفْضِ مُعْتَقَدَاتِ الْجَاهِلِيَّةِ فِيهِمْ، وَالْإِيمَانُ بِكُتُبِهِ هُوَ التَّصْدِيقُ بِكُلِّ مَا أَنْزَلَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ تَضَمَّنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ، وَمَا أَخْبَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم من ذَلِكَ، وَالْإِيمَانُ بِرُسُلِهِ هُوَ التَّصْدِيقُ بِأَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُمْ لِعِبَادِهِ [4] .
-ليس في قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} ذكر الإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر؟ والجواب من أحد وجهين:
أحدهما: أن يقال: إن هذا داخل في عموم قوله تعالى: {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ}
والوجه الثاني: أن يقال: إن الإيمان بالكتب، والرسل متضمن للإيمان باليوم الآخر، والقدر [5] .
-الْإِيمَانَ بالله هو الْمَرْتَبَةُ الْأَوْلَى، وَهِيَ الَّتِي يَسْتَبِدُّ بِهَا الْعَقْلُ إِذْ وجود الصانع يقربه كُلٌّ عَاقِلٍ، وَالْإِيمَانُ بِمَلَائِكَتِهِ هِيَ الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ، لِأَنَّهُمْ كَالْوَسَائِطِ بَيْنَ اللَّهِ وَعِبَادِهِ، وَالْإِيمَانُ بِالْكُتُبِ هُوَ الْوَحْيُ الَّذِي يَتَلَقَّنُهُ الْمَلَكُ مِنَ اللَّهِ، يُوصِلُهُ إِلَى الْبِشْرِ، هِيَ الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ، وَالْإِيمَانُ بِالرُّسُلِ الَّذِينَ يَقْتَبِسُونَ أَنْوَارَ الْوَحْيِ فَهُمْ مُتَأَخِّرُونَ فِي الدَّرَجَةِ عَنِ الْكُتُبِ، هِيَ الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ [6] .
(1) تفسير ابن عثيمين 3/ 447.
(2) البحر المحيط في التفسير 2/ 756.
(3) تفسير ابن عثيمين 3/ 447.
(4) البحر المحيط في التفسير 2/ 756.
(5) تفسير ابن عثيمين 3/ 448.
(6) البحر المحيط في التفسير 2/ 756.