فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 504

-أن هؤلاء المؤمنين يوقنون أنهم راجعون إلى الله في جميع أمورهم، وهذا يستلزم أمورًا:

أولًا: الخوف من الله، لأنك ما دمت تعلم أنك راجع إلى الله، فسوف تخاف منه.

ثانيًا: مراقبة الله عزّ وجلّ. المراقبة في الجوارح.، والخوف في القلب، يعني أنهم إذا علموا أنهم سيرجعون إلى الله، فسوف يخشونه في السرّ، والعلانية.

ثالثًا: الحياء منه، فلا يفقدك حيث أمرك، ولا يجدك حيث نهاك [1] .

-بني إسرائيل أفضل العالم في زمانهم. لقوله تعالى: {وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} ، لأنهم في ذلك الوقت هم أهل الإيمان، ولذلك كُتب لهم النصر على أعدائهم العمالقة، فقيل لهم: {ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ} [2] ، و"الأرض المقدسة"هي فلسطين، وإنما كتب الله أرض فلسطين لبني إسرائيل في عهد موسى، لأنهم هم عباد الله الصالحون، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} [3] .

-إظهار أن هذه النعمة لم تأت بكسب بني اسرائيل، ولا بكدِّهم، ولا بإرث عن آبائهم، وإنما هي بنعمة الله عليهم، لقوله تعالى: {أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} [4] .

-تفضيل بني إسرائيل ليس دائما ولا عاما، وإنما هو مقصور على عالمي زمانهم، ومرتبط بمدى تنفيذهم أوامر اللّه، والقرب من اللّه بمرضاته، وهو مختص بالأنبياء والمهتدين من أهل زمانهم والتابعين لهم فيه، ومقيد بمدة الاستقامة على العمل الذي استحقوا به التفضيل [5] .

-التحذير من يوم القيامة، وهذا يقع في القرآن كثيرًا، لقوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ} [6] ، وقوله تعالى: {يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا} [7] .

-لا ينفع في اليوم الآخر إلا مرضاة اللّه تعالى بالعمل الصالح، والإيمان المستقر في النفوس، المتجلي في أعمال الإنسان، والحكم إلى اللّه العدل الذي لا ينفع لديه الشفعاء والنصراء، فيجزي بالسيئة مثلها وبالحسنة

(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 166.

(2) سورة المائدة: الآية 21.

(3) سورة الانبياء: الآية 105.

(4) تفسير ابن عثيمين 1/ 168.

(5) التفسير المنير 1/ 158.

(6) سورة البقرة: الآية 281.

(7) سورة المزمل: الآية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت