أضعافها [1] ، كما قال تعالى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24) مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ} [2] .
-الشفاعة المرفوضة هي شفاعة الكافرين، فقد أجمع المفسرون على أن المراد بقوله تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا، وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ} : النفس الكافرة [3] .
-المؤمنون تنفعهم الشفاعة بإذن اللّه لقوله تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى} [4] .
-من اسرار البيان تذكير كلمة شفاعة مرة وتأنيثها مرة أخرى في سورة البقرة: قال تعالى {وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [5] ، وقال في نفس السورة {وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [6] .جاءت الآية الأولى بتذكير فعل (يقبل) مع الشفاعة بينما جاء الفعل (تنفعها) مؤنثًا مع كلمة الشفاعة نفسها. الحقيقة أن الفعل (يقبل) لم يُذكّر مع الشفاعة إلا في الآية 123 من سورة البقرة وهنا المقصود أنها جاءت لمن سيشفع بمعنى أنه لن يُقبل ممن سيشفع أو من ذي الشفاعة. أما في الآية الثانية فالمقصود الشفاعة نفسها لن تنفع وليس الكلام عن الشفيع [7] .
- {وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} عَدْلٌ أَيْ فِدَاءٌ. وَالنَّصْرُ: الْعَوْنُ وَالْأَنْصَارُ الْأَعْوَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ {مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ} [8] .
(1) التفسير المنير 1/ 157.
(2) سورة الصافات: الآيات 24 26.
(3) التفسير المنير 1/ 157.
(4) سورة الانبياء: الآية 28.
(5) سورة البقرة: الآية 48.
(6) سورة البقرة: الآية 123.
(7) اسرار البيان في التعبير القرآني ص 16.
(8) سورة آل عمران: الآية 52.