القسم الثاني عشر: الآية 49 - 53
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53)
-آلِ فِرْعَوْنَ: قومه وأهل دينه.
-يَسُومُونَكُمْ: يذيقونكم العذاب ويذلونكم.
-سُوءَ الْعَذابِ: أشدّه.
-يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ: يتركون الاناث أحياء للخدمة.
-بَلَاءٌ: اختبار وامتحان.
-فَرَقْنَا: فصلنا وميزنا.
-وَاعَدْنَا: أمرنا موسى أن ينقطع لمناجاة ربه.
-اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ: عبدتم العجل.
-الإنجاء من العدو نعمة كبيرة ينعم الله بها على العبد، ولهذا ذكرهم الله بها في قوله تعالى: {نَجَّيْنَاكُمْ} [1] .
- {وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} "إِذْ"فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَطْفٌ عَلَى {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ} وَهَذَا وَمَا بَعْدَهُ تَذْكِيرٌ بِبَعْضِ النِّعَمِ الَّتِي كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِمْ أَيِ اذْكُرُوا نِعْمَتِي بِإِنْجَائِكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَجَعْلِ الْأَنْبِيَاءِ فِيكُمْ وَالْخِطَابُ لِلْمَوْجُودِينَ وَالْمُرَادُ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْآبَاءِ. وَقِيلَ إِنَّمَا قَالَ {نَجَّيْناكُمْ} لِأَنَّ نَجَاةَ الْآبَاءِ كَانَتْ سَبَبًا لِنَجَاةِ هَؤُلَاءِ الْمَوْجُودِينَ وَمَعْنَى {نَجَّيْناكُمْ} أَلْقَيْنَاكُمْ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَهِيَ مَا ارْتَفَعَ مِنْهَا هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ فَائِزٍ نَاجِيًا. فَالنَّاجِي من خرج من ضيق إلى سعة [2] .
(1) تفسير ابن عثيمين 1/ 176.
(2) تفسير القرطبي 1/ 381.