الصفحة 36 من 47

وكان أحب أمواله إليه بَيْرُحاء, وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلها ويشرب من ماءٍ فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [1] قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن الله تبارك وتعالى يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإن أحبَّ أموالي إليَّ بَيرُحا [2] ، وإنها صدقة لله أرجو برَّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( بَخ [3] ، ذلك مال رابح [4] ، ذلك مال رابح، وقد سمعتُ ما قلت وإني

(1) سورة آل عمران, الآية: 92.

(2) بيرحاء: حائط يسمى بهذا الاسم، وليس اسم بئر [شرح النووي 7/ 89] .

(3) بَخ: معناه تعظيم الأمر وتفخيمه، وهي كلمة تقال عند الإعجاب، [شرح النووي على صحيح مسلم 7/ 90] .

(4) مال رابح: ومعناه بهذا اللفظ ظاهر، وأما لفظ: (( رايح ) )في بعض الأوجه: فمعناه رايح عليك أجره ونفعه في الآخرة [شرح النووي 7/ 91] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت