سكن حكمتيار في بيت على قمة جبل مقابل لنا وكان تردده علينا قليلا.
وفى صباح أحد الأيام ترك بيته متوجها إلى باكستان عبر الجبال. أحد الأفغان قال لنا أن الأمريكيين هاجموا الجبل الذي كان يسكن فيه.
العسل المر:
كنا نحن الثلاثة نعيش في غرفة واحدة فوق الجبل. حدث شئ من التوتر بين الدكتور أيمن والوالد. والسبب هو أن الوالد إشترى عسل سدر باكستاني. فغضب الدكتور أيمن وقال له: "لا يجوز أن نشتري عسلًا بأموال المجاهدين".
فقال له الوالد: " تعال .. بفضل الله، من يوم أن بدأت الجهاد حتى الآن ما صرفت على نفسي وأولادي شئ من أموال المجاهدين. وهذا العسل إشتريته بمالي الخاص وليس بمال المجاهدين". سكت الدكتور أيمن ولم يعلق.
-جلسنا فترة من الوقت على هذا الحال. وفى ذات يوم وصل إلى البيت شخص غريب عرف نفسه للآخرين بأنه (أبو أحمد الكويتي) ونام في أعلى البيت منتظرا أن يقابل الوالد.
طلب الوالد مني أن أقابله وأتأكد من شخصيته. ذهبت وتأكدت أنه هو بالفعل أبو أحمد. أخبرت الوالد، فاستعجل حضوره فورا.
وتبخر حلم الإستقرار:
-الآن إختلف الوضع، وتمدد الأمريكان كثيرا على الأرض. فقرر الوالد أن نبقى في مخبأنا الحالى. وفكر فيما يشبه الإستقرار المستقبلى في تلك المنطقة.
وبالفعل ناقش مع مضيفينا الأفغان إقتراحا بأن يبنوا لنا بيتا في كونار، وقدم لهم رسما للبيت. وكان هو الرسم الذى أعتمد لاحقا في بناء بيت أبوت آباد، والذى يعتمد تصميمه على الخداع البصرى.