الصفحة 12 من 15

دخل الوالد والدكتور أيمن، وأنا نمت تحت أرجلهما. مرافقنا الأفغاني غطانا بالأعشاب تمويها للمكان. لم يأت الطيران، ولكن جنود المشاة وآلياتهم يملئون الوادى وكانوا واقفين مباشرة تحت الجبل الذى نحن فيه.

بقينا يومين على هذا الحال مختبئين في جحر الثعالب هذا، من الصبح إلى ما بعد المغرب، بلا طعام ولا شراب ولا قضاء حاجة.

(صورت بالفيدو الوالد وهو يخرج من الفتحة المموهة والفيلم موجود في مؤسسة السحاب للإعلام) . بعد زوال الخطر، الأفغان أخبرونا أن العدو قد ذهب والمنطقة عادت آمنة. بدأنا النزول إلى أسفل الجبل واستغرق ذلك من الضحى إلى قرب الظهر.

(صورت والدي والدكتور أيمن يهبطان ذلك الجبل وانتشرت الصورة عالميا على أنها من توربورا) .

على الفور بدأنا صعود الجبل المقابل والذي تقع باكستان خلف سفحه الآخر. وبشكل متواصل إستمر صعودنا إلى قرب الفجر. كانت القمة رهيبة ومرتفعة جدا لدرجة أننا أثناء الصعود دخلنا في السحاب، فتبللت لحانا وملابسنا. وكان معنا أفغاني واحد أو أثنين وكان الأكل قليل جدا.

مررنا بقرية تقع في الثلث الأخير من الجبل، فتجنبناها واستمر صعودنا حتى وصلنا إلى القمة تماما. كنا جميعا منهكين، فقال الوالد: "سنرتاح قليلا ثم نواصل السير". فهيأنا مكانا تحت الشجر حتى نتمدد فوقه. (تلك الحوادث كلها مسجلة في الكاميرا التي معي وأثناء المطر كنت أخبئها تحتي أو في داخل ملابسي) .

بعد عشر دقائق من بدء إستراحتنا، هطلت علينا الأمطار بشدة وكنا منهكين لدرجة لا نستطيع معها القيام من مكاننا. خبأت الكاميرا تحتى حتى لا تتلف.

عند الفجر هدأ المطر فواصلنا المسير حتى طلوع الشمس. وكان مرافقونا الأفغان يصبروننا قائلين أن الوصول قريب.

مرحلة باكستان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت