مصطفى حامد: يمضى الشاب بعد أن ترك والده (أسامة بن لادن) فى رواية قصته، مبتدءا الرحلة من بيشاور إلى لاهور ثم روالبندي ثم كراتشي ثم كويتا .. وأخيرا إيران .. حيث الإعتقال والسجن وأحداث كثيرة خشنة ومؤلمة. إلى أن عاد بنا مرة أخرى إلى والده في أبوت آباد، واصفا الجريمة التى إرتكبها الأمريكيون هناك. وقد رواها كما سمعها من أفراد الأسرة الذين كابدوها.
هذا عبدُ الله: آبوت آباد .. نهاية الرحلة.
ــ (فجر الثانى من مايو 2011) ــ
فى تلك الليلة كان الوالد ـ أسامة بن لادن ـ يقيم في الطابق الثالث من بيت مكون من ثلاث طوابق له حديقة فيها بيت للحارس. قبل الفجر سمع أصواتا غريبة قادمة من الطابق الأسفل، فطلب من إبنه خالد أن ينزل ليرى ما الأمر، ولكن خالد لم يصعد إليه مرة أخرى.
الأصوات التى أقلقت بن لادن كانت صادرة عن هجوم للقوات الخاصة الأمريكية على المنزل. فقد نفذوا إنزالًا بواسطة طائرتي هيلوكبتر، وهاجم الجنود من أعلى البيت ومن أسفله. الطائرات كانت أيضا خاصة ولا تصدر صوتا عند التحليق. والأسلحة المستخدمة كانت كاتمة للصوت، لهذا كانت العملية صامتة إجمالا ولم تسترع إنتباه أحد. الصوت الوحيد الذى سمعه أهل المنزل والمنطقة المجاورة كان إنفجار أحد الطائرتين المهاجمتين بينما العملية ما تزال دائرة داخل البيت، أو قرب نهايتها، وقد إستغرقت وقتًا قصيرا.
عندما نزل خالد إلى الطابق السفلي، أطلق عليه المهاجمون النار وقتلوه على الفور. ثم صعدوا إلى الطابق الثالث فدخلوه وأطلقوا النار على الوالد فورا، فسقط على الأرض.
ولم يكن بن لادن يحمل سلاحا وقتها.
الزوجة أمسكت سلاح الجندى المهاجم واشتبكت معه، فضربها وطرحها أرضا ثم أطلق عليها النار فأصاب ركبتها، وحتى الآن لا تستطيع ثنيها.