فهرس الكتاب
وقال محقق الكتاب الشيخ مقبل بن هادي (في حديث حذيفة هذا زيادة ليست في حديث حذيفة المتفق عليه، وهي قوله(( وإن أخذ مالك وضرب ظهرك ) )،فهذه الزيادة ضعيفة، لأنها من هذه الطريق منقطعة)!
فهذه الزيادة منكرة عند أهل التحقيق، لأنه اجتمع فيها تفرد في الزيادة، وضعف في الرواية!
قلت: الصواب أنها صحيحة؛ لأنها وردت موصولة من طريق آخر صحيح، فعَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ زَمَنَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ لِأَجْلِبَ مِنْهَا بِغَالًا، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ تَعْرِفُ إِذَا رَأَيْتَهُمْ أَنَّهُمْ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، وَقَالُوا: مَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا حُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي أَعْطَانَا اللَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «السَّيْفُ» قُلْتُ: وَهَلْ لِلسَّيْفِ مِنْ بَقِيَّةٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» قَالَ: «جَمَاعَةٌ عَلَى فِرْقَةٍ، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِلَّا فَمُتْ عَاضًّا بِجِذْلِ شَجَرَةٍ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ أَجَرَهُ وَحَطَّ وِزْرَهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ» قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ إِنَّمَا هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ»
وفي رواية:"فَإِنْ رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَالْزَمْهُ وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ وَإِنْ لَمْ تَرَ خَلِيفَةً فَاهْرُبْ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ» [1] "
(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 479) (8332) وصححه ووافقه الذهبي ومسند البزار = البحر الزخار (7/ 361) (2959 و2960و2961) من طرق وهو صحيح، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6/ 539) (2739) وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (13/ 847) (6381)