فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 859

وقال محقق الكتاب الشيخ مقبل بن هادي (في حديث حذيفة هذا زيادة ليست في حديث حذيفة المتفق عليه، وهي قوله(( وإن أخذ مالك وضرب ظهرك ) )،فهذه الزيادة ضعيفة، لأنها من هذه الطريق منقطعة)!

فهذه الزيادة منكرة عند أهل التحقيق، لأنه اجتمع فيها تفرد في الزيادة، وضعف في الرواية!

قلت: الصواب أنها صحيحة؛ لأنها وردت موصولة من طريق آخر صحيح، فعَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ زَمَنَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ لِأَجْلِبَ مِنْهَا بِغَالًا، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ تَعْرِفُ إِذَا رَأَيْتَهُمْ أَنَّهُمْ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، وَقَالُوا: مَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا حُذَيْفَةُ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي أَعْطَانَا اللَّهُ يَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «السَّيْفُ» قُلْتُ: وَهَلْ لِلسَّيْفِ مِنْ بَقِيَّةٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ» قَالَ: «جَمَاعَةٌ عَلَى فِرْقَةٍ، فَإِنْ كَانَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ، فَاسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِلَّا فَمُتْ عَاضًّا بِجِذْلِ شَجَرَةٍ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ أَجَرَهُ وَحَطَّ وِزْرَهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ أَجْرُهُ» قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «ثُمَّ إِنَّمَا هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ»

وفي رواية:"فَإِنْ رَأَيْتَ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَالْزَمْهُ وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ وَإِنْ لَمْ تَرَ خَلِيفَةً فَاهْرُبْ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلِ شَجَرَةٍ» [1] "

(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 479) (8332) وصححه ووافقه الذهبي ومسند البزار = البحر الزخار (7/ 361) (2959 و2960و2961) من طرق وهو صحيح، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (6/ 539) (2739) وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (13/ 847) (6381)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت