فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 859

مَيِّتًا، وَمَاتَ بِالْبَاطِلِ مَنْ كَانَ حَيًّا، ثُمَّ ذَهَبَتِ النُّبُوَّةُ فَكَانَتِ الْخِلَافَةُ عَلَى مَنَهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا عَضُوضًا، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَالْحَقَّ اسْتَكْمَلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ كَافًّا يَدَهُ وَشُعْبَةً مِنَ الْحَقِّ تَرَكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ كَافًّا يَدَهُ وَلِسَانَهُ وَشُعْبَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ تَرَكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُنْكِرُ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ" [1] "

وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَوَّلَ دِينِكُمْ بَدَأُ نُبُوَّةٍ وَرَحْمَةٍ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ وَرَحْمَةٌ، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدَّمُ» [2]

وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ، فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ، فَقَالَ لَهُ: يَا بَشِيرُ، أَتَحْفَظُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْخُلَفَاءِ؟،فَقَالَ: لَا، فَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: وَهُوَ قَاعِدٌ، أَنَا أَحْفَظُهَا، فَقَعَدَ إِلَيْهِمْ أَبُو ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا شَاءَ، ثُمَّ تَكُونُ الْخِلَافَةُ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ يَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَتَكُونُ مُلْكًا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ سَكَتَ» [3]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا» [4]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَوَّلَ مَا دَخَلَ النَّقْصُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ، فَيَقُولُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ وَدَعْ مَا تَصْنَعُ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقَاهُ مِنَ الْغَدِ، فَلَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَقَعِيدَهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ"،ثُمَّ قَالَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} إِلَى قَوْلِهِ {فَاسِقُونَ} [المائدة:81] ،ثُمَّ قَالَ: «كَلَّا وَاللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ

(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (1/ 274) حسن

(2) - مسند البزار = البحر الزخار (4/ 108) (1282) صحيح

(3) - مسند البزار = البحر الزخار (7/ 223) (2796) صحيح

(4) - صحيح البخاري (4/ 15) (2783) وصحيح مسلم (3/ 1488) 86 - (1864)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت