واللعب بهم كالريشة في مهب الريح. ومن هنا يعلل القرآن استجابة الجماهير لفرعون فيقول: «فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ. إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ» [1]
وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يسبب غضب الله ومقته، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَإِذَا رَأَيْتُمْ أُمَّتِي لَا تَقُولُ لِلظَّالِمِ أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ" [2]
قوله:"فقد توُدع منهم"على بناء المفعول، قال السندي: أي: قطع منهم العون الإلهي والتأييد الرباني على صلاح الحال.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلَّطَنَّ عَلَيْكُمْ شِرَارُكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» [3]
وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ" [4]
وعَنِ الْعُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِىِّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ فِى الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا» . وَقَالَ مَرَّةً «أَنْكَرَهَا» . «كَمَنْ غَابَ عَنْهَا وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا» . [5]
وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» . أَوْ «أَمِيرٍ جَائِرٍ» [6]
وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَالَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ، فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ" [7] .."
(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:4003)
(2) - [شعب الإيمان 10/ 45] (7140) صحيح لغيره
(3) - [المعجم الأوسط 2/ 99] (1379) حسن
(4) - (شعب الإيمان -(10/ 54) (7152) صحيح لغيره)
(5) - (سنن أبي داود - المكنز -(4347) حسن).
(6) - (سنن أبي داود - المكنز -(4346) صحيح لغيره).
(7) - (المستدرك للحاكم(4884) صحيح)