فهرس الكتاب
لو كان الشعب حقا يريد نظامًا غير الذي كان لواصل هتافه ومسيرته واعتصامه لتحكيم النظام الذي يريده وخرج من أجله مفصحًا عنه علنًا حتى لا تتداخل الأمور في بعضها البعض والكلُّ يغني على ليلاه ويعزف على وتره
إلى الآن لم يسقط شعبٌ نظامًا واحدًا، وانما الذي أسقطوه هو حكومات
الكلُّ يتنافس ويتصارع للحل مكانها، للقيام على نظام حكم كان ألبسوه رداءً جديدا اسمه"الديمقراطيه"
يعني نفسه النظام السابق ولكن أضافوا عليه ديمقراطي
أيها الشعب أفصح عن ماهية النظام الذي تريد واثبت عليه
ولا تقل لنا إنك تريد نظامًا ديمقراطيًّا، لأن الديمقراطيه صفةٌ وليست بنظامٍ
أفصح عن ماهية النظام الذي تريده والذي صفته الديمقراطيه
نقِّط الحروف وشكِّلها حتى لا يلتبس الأمرُ على الناس
قلت:
لا شكَّ أن في هذا الكلام كثيرا من الواقعية والموضوعية ...
فغالب الشعب الذي ضحَّى بالغالي والنفيس لا يعرف ما هو النظام البديل عن هذا النظام الذي قام يعلن إسقاطه ....
ولكن نقول لهذا الشعب وذاك:
أولا- لا يمكن أن يصلحنا أي نظام أرضي على الإطلاق - مهما نمَّقه أصحابه وزركشوه- لأنه من صنع البشر القاصر - المتغير - الأهوائي - الشهواني
قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63]
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «خَمْسٌ بِخَمْسٍ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا خَمْسٌ بِخَمْسٍ؟ قَالَ: «مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلَّا سُلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَمَا حَكَمُوا