فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 859

يَقُولُ::"غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِي مِنَ الدَّجَّالِ"فَلَمَّا خَشِيتُ أَنْ يَدْخُلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْءٍ أَخْوَفُ عَلَى أُمَّتِكَ مِنَ الدَّجَّالِ؟ قَالَ:"الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ" [1]

فهؤلاء يخدعون عامة الناس باسم الدين، وقد باعوه بثمن بخس، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَسْوَأِ النَّاسِ مَنْزِلَةً مَنْ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ» [2]

لقد حضرت درسا في الثمانينات للدكتور عبد اللطيف فرفور في السادات بعد العشاء وقد أخذ يثني على النظام الحاكم ثناء عجيبًا وليس له أي محل درسه

وقال زورا وبهتانا:

نحن لم نر الأمن والأمان والطمأنينة إلا في هذا العهد الميمون يعني عهد المقبور حافظ الأسد فتأمل يارعاك الله وتألم!!

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا الَّذِينَ كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ، وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ، أَفَلَا يَعْقِلُونَ؟" [3]

النوع الثالث- الأنظمة العربية:

إن موقفهم طبيعيٌّ تمامًا، لأنهم جميعًا جاءوا بعد اتفاقية سايكس بيكو وهم لا يمثلون الشعوب بل يمثلون من نصبهم كابوسا على صدور الأمة، ومن ثم فلا يقلُّون خطرا ونهبًا وسلبًا وإجرامًا عن الأسد، وهؤلاء جميعا كانوا من التحوت، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ، وَالْبُخْلُ، وَيُخَوَّنَ الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيَهْلِكَ الْوُعُولُ، وَتَظْهَرَ التَّحُوتُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوُعُولُ وَالتَّحُوتُ؟ قَالَ: «الْوُعُولُ: وجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَالتَّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا يُعْلَمُ بِهِمْ» . [4]

(1) - مسند أحمد ط الرسالة (35/ 223) (21297) صحيح لغيره

(2) - مسند أبي داود الطيالسي (4/ 151) (2520) حسن

(3) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 40) (244) حسن

(4) - صحيح ابن حبان - مخرجا (15/ 258) (6844) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت