الصفحة 92 من 99

وَذُكِرَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ عَدَمَ صَلاَةِ الإِْمَامِ عَلَى الْمُنْتَحِرِ أَمْرٌ مُسْتَحْسَنٌ، لَكِنَّهُ لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ فَلاَ بَأْسَ. فَقَدْ ذَكَرَ فِي الإِْقْنَاعِ: وَلاَ يُسَنُّ لِلإِْمَامِ الأَْعْظَمِ وَإِمَامِ كُل قَرْيَةٍ - وَهُوَ وَالِيهَا فِي الْقَضَاءِ - الصَّلاَةُ عَلَى قَاتِل نَفْسِهِ عَمْدًا، وَلَوْ صَلَّى عَلَيْهِ فَلاَ بَأْسَ. [1]

خَامِسًا: تَكْفِينُ الْمُنْتَحِرِ وَدَفْنُهُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ:

اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ تَكْفِينِ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَدَفْنِهِ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُمَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ كَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَغُسْلِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الْمُنْتَحِرُ؛ لأَِنَّ الْمُنْتَحِرَ لاَ يَخْرُجُ عَنِ الإِْسْلاَمِ بِارْتِكَابِهِ قَتْل نَفْسِهِ كَمَا مَرَّ. [2]

(1) - الإقناع 1/ 228.

(2) - تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 1/ 238،والشرح الصغير 1/ 543،وكشاف القناع 2/ 85،ونهاية المحتاج 2/ 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت