الصفحة 146 من 259

وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ .

{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} ..

وهذا هو الغرض الأصيل، من هذا الاستعراض الطويل.

وغيره من الأغراض الأخرى، يأتي عرضًا وفي ثناياه..

3-وكان من أغراض القصة بيان أن الدين كله موحد الأساس -فضلا على أنه كله من عند إله واحد- وتبعًا لهذا كانت ترد قصص كثير من الأنبياء مجتمعة كذلك. مكررة فيها العقيدة الأساسية، وهي الإيمان بالله الواحد على نحو ما جاء في سورة"الأعراف":

{لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} ... إلخ.

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} ... إلخ.

{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} ... إلخ.

{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} ... إلخ.

فهذا التوحيد لأساس العقيدة، يشترك فيه جميع الأنبياء في جميع الأديان، وترد قصصهم مجتمعة في هذا السياق. لتأكيد ذلك الغرض الخاص.

4-وكان من أغراض القصة بيان أن وسائل الأنبياء في الدعوة موحدة، وأن الاستقبال قومهم لهم متشابه -فضلًا على أن الدين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت