11-ونموذج المنافق الضعيف، الذي لا يقوى على احتمال تبعة الرأي، ولا يسلم بالحق، وكل همه ألا يواجه البرهان:
{وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا} .
وإنك لتكاد تراهم الآن، وهم ينصرفون متخالفين!
12-ونموذج ضعف الهمة وقصر العزيمة، واعتياد التخلف وكذب الاعتذار:
{لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} !.
13-ومن الناس نموذج يجتمع فيه الخداع والغفلة، ويظن نفسه أريبًا وحشو جلده تغفيل؛ وإنه ليعمل العمل يظنه يؤذي به غيره، وهو لا يؤذي به إلا نفسه:
{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ، يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} !
14-ثم ألا تجد الصنف التالي من الناس في كل مكان، في عترسة ويتبجح وغفلة:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ} !