الصفحة 70 من 259

والخيال شاخص إلى الأرض والسماء، تدعيان وتجيبان الدعاء. وهذه هي الشمس والقمر والليل، والنهار في سباق دائم ولكن:

{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ} .

وإنه لسباق جبار، لا يني أو يفتر في ليل أو نهار.

وهذه هي الأرض"هامدة"مرة و"خاشعة"مرة، ينزل عليها الماء فتهتز وتحيا:

{وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} .

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} .

وهكذا تستحيل الأرض الجامدة، كائنًا حيًّا بلمسة واحدة في لفظة واحدة.

وهذه جهنم. جهنم النهمة المتغيظة التي لا يفلت منها أحد، ولا تشبع بأحد! جهنم التي تدعو من كانوا يدعون إلى الهدى ويدبرون، وهم لدعوتها على الرغم منهم يجيبون! جهنم التي ترى المجرمين من بعيد فتتغيظ وتفور!:

{يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} ، {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا} ، {إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ، تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت