الصفحة 28 من 85

محددا كان أو غيره اقتداء لعقاب اللَّهِ تَعَالَى لِقَاتِلِ نَفْسِهِ وَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا لِهَذَا ضَعِيفٌ" [1] "

وقال الحافظ ابن حجر:"وَلَفْظُهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ الْمُعْتَزِلَةُ وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ قَالَ بِتَخْلِيدِ أَصْحَابِ الْمَعَاصِي فِي النَّارِ وَأَجَابَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَنْ ذَلِكَ بِأَجْوِبَةٍ مِنْهَا تَوْهِيمُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلَمْ يَذْكُرْ خَالِدًا مُخَلَّدًا وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُشِيرُ إِلَى رِوَايَةِ الْبَابِ قَالَ وَهُوَ أَصَحُّ لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ قَدْ صَحَّتْ أَنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ يُعَذَّبُونَ ثُمَّ يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا يُخَلَّدُونَ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى مَنِ اسْتَحَلَّهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ بِاسْتِحْلَالِهِ كَافِرًا وَالْكَافِرُ مُخَلَّدٌ بِلَا رَيْبٍ وَقِيلَ وَرَدَ مَوْرِدَ الزَّجْرِ وَالتَّغْلِيظِ وَحَقِيقَتُهُ غَيْرُ مُرَادَةٍ وَقِيلَ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا جَزَاؤُهُ لَكِنْ قَدْ تَكَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُوَحِّدِينَ فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ النَّارِ بِتَوْحِيدِهِمْ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ مُخَلَّدًا فِيهَا إِلَى أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْخُلُودِ طُولُ الْمُدَّةِ لَا حَقِيقَةُ الدَّوَامِ كَأَنَّهُ يَقُولُ يُخَلَّدُ مُدَّةً مُعَيَّنَةً وَهَذَا أَبْعَدُهَا .... وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ الَّذِي يَطْعَنُ نَفْسَهُ يَطْعَنُهَا فِي النَّارِ عَلَى أَنَّ الْقِصَاصَ مِنَ الْقَاتِلِ"

(1) - شرح النووي على مسلم (2/ 125)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت