الخلاصة
الفرق بين الانتحار والاستشهاد في سبيل الله
أما القول بأن العمليات الاستشهادية انتحار، فغير صحيح؛ فالفارق بينهما ظاهر، ويكفي أن المنتحر يقتل نفسه جزعًا وقنوطًا من رحمة الله، واعتراضًا على قضاء الله وقدره، أو مستعجلًا للموت؛ ظنًا منه الخلاصَ بنفسه أو متخلصًا من آلامه وجراحه، بخلاف العمليات الاستشهادية التي يفعلها صاحبها صابرًا محتسبًا موقنًا بقدر الله، حسن الظن به - سبحانه - باذلًا نفسه رخيصة في سبيل الله؛ راجيًا النصرةَ لأمته والنكايةَ لأعداء الله وكسر شوكتهم، وقد أجاب العلامة الألباني رحمه الله على من وصمها بالانتحار؛ فقال:"لا يعد هذا انتحارًا؛ لأن الانتحار هو أن يقتل المسلم نفسه خلاصًا من هذه الحياة التعيسة ... أما هذه الصورة التي أنت تسأل عنها، فهذا ليس انتحارًا؛ بل هذا جهاد في سبيل الله، إلا أن هناك ملاحظة يجب الانتباه لها، وهي أن هذا العمل لا ينبغي أن يكون فرديًا أو شخصيًا، إنما يكون هذا بأمر قائد الجيش ... فإذا كان قائد الجيش يستغني عن هذا الفدائي، ويرى أن في خسارته ربحًا كبيرًا من جهة أخرى، وهو إفناء عدد كبير من"