فهرس الكتاب
الخروج على الدولة العثمانية عام (1022م) ، غير أنه هزم وفرّ الى"إيطاليا"، وكان قد تلقى الدعم من إمارة"فلورنسا"الإيطالية، ومن البابا، ورهبان جزيرة مالكة (فرسان القديس يوحنا) [1] .
وقد عاد فخر الدين الى لبنان عام 1618م بعد أن أصدر السلطان فرمانًا بالعفو عنه واندفع لتغريب البلاد ثم أعلن التمرد من جديد مستغلًا الحرب العثمانية الصفوية الشيعية ولكنه فشل وأسر وسيق الى استانبول ثم اندلعت الثورة عام 1045هـ ولكنه هذه المرة أسر وشنق، وفشلت الحركة المسلحة التي قادها ابن أخيه ملحم للأخذ بثأره [2] .
كان رحمه الله في غاية التقوى، وكان رجلًا مثابرًا في الطاعات، ويباشر أمور الدولة بنفسه، وكان متواضعًا في ملابسه، وكان كثير الاستشارة لأهل العلم والمعرفة، والقيادة وكان شديد الحب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي عهده بدأ ارسال ستائر الكعبة الشريفة من استانبول، وقبل ذلك كانت ترسل من مصر، توفي رحمه الله في 1617م ودفن عند جامع سلطان أحمد [3] .
وكان يعمل هذه الابيات الشعرية واضعًا إياها تحت عمامته:
أرغب دومًا في حمل صورة ... انطباع أقدام النبي عالي المقام
من هو سيد الأنبياء ... فوردة الحديقة الأنبياء ملكة هذه الأقدام الشريفة
فيا أحمدي لاتتردد ولو للحظة ... ومرغ وجهك بأقدام الوردة الرفيعية الشريفة [4]
(1) انظر: الدولة العثمانية، د. جمال عبد الهادي، ص71.
(2) انظر: تاريخ الدولة العثمانية، ص133.
(3) انظر: السلاطين العثمانيون، ص59.
(4) انظر: تاريخ الدولة العثمانية، ص133.