قلت: «فكيف علمت أن روسيا الشيوعية قد اقتحمت دولة ألبانيا المسلمة، وبهذا بدل أن نحرر وطننا من الاستعمار فقد ضاع منا وطن آخر!!» .
قال: «وهل أنت متألم إلى هذا الحد؟» ، قلت: «جدًا» .
قال: «وهذا هو المطلوب» . قلت: «وكيف ذلك؟» .
قال: «لو أن كل المسلمين تألموا مثلك نكون قد بدأنا الطريق، فنحن أولا في حاجة إلى يقظة وصحوة، فالجسم الميت لا يشعر بالألم» [1] .
تحت عنوان (نقاش في بيت القاضي) حكى الشيخ حسن البنا - رحمه الله - هذا الموقف:
«وفى إحدى ليالي رمضان زرتُ منزل فضيلة قاضي الإسماعيلية الشرعي واجتمع في هذه الزيارة مأمور المركز
(1) مواقف في الدعوة والتربية (ص 45) .