فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 106

حادِي عشر: إِنّ الرَّافِضَة هُمْ أَوَّلُ مِنْ تَبَنَّى وأَسَّسَ المَنْهَجَ التَّكْفِيرِيّ الضَّال المُنْحَرِفَ، حَيْثُ كَفَّرُوا ابْتِدَاءً جُلَّ صَحَابَةِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - مِمَّنْ نَقَلُوا لَنَا الدِّينَ، وفَتَحَ اللهُ بِهِم الإِسْلَامَ إِلَى أَرْجَاء المَعْمُورَةِ, ولَمْ يَكُنْ خَطَرُ تَكْفِيرِهِم محصُورًا فِي الجَانِبِ النَّظَرِيّ فَحَسْب، بَلْ تَعَدَّى ذَلِكَ إلى الجَانِبِ العَمَلِيّ, فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ السُّنَّةَ السَّيِّئَةَ بِقَتْلِ أَئِمَةِ وخُلَفَاءِ المُسْلِمِينَ، كَمَا فَعَلُوا مَعَ سَيِّدْنَا عُمَرَ الفَاروق رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ وغَيْرُه. وتَتَمَادَى عَجَلَةُ عَقِيدَةِ التَّكْفِيرِ عِنْدَهُمُ إلى تَكْفِير أَهْلِ السُّنَّةِ كَافَّةً، مِمَّنْ يَسْمُونَهُم أَبْنَاءَ العَامَّة النَّوَاصِبَ بِحُجَّةِ إِنْكَارِ أَهْلِ السُّنَّةِ لِأَصْلٍ أَصِيلٍ عِنْدَهُمْ مِنْ أُصُولِ دِينِهِم؛ أَلَا وهُوَ أَصْلُ الإِمَامَةِ والعِصْمَةِ, والذِي جَعَلُوهُ مِنْ أَهَمِّ مُرْتَكِزَاتِ وأُصُولِ عَقَائِدِهِم الفَاسِدِةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت