فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 106

وَقَبْلَ الخَوْضِ فِي ذِكْرِ جُمْلةٍ مِنْ خِيَانَاتِ الرّافِضَةِ عَبْر التّارِيخِ واسْتِعْراضٍ لأَبْرَزِ جَرَائِمِهِم لا بُدّ مِنَ التنبيه على أمر:

ألا وهُوَ أنَّنا حِيْنَ نُطْلِقُ لَفْظَ الرّافِضَةِ فَإِنّمَا نُرِيْدُ بِهِم السَّوَادَ الأَعْظَمَ المَوْجُوْدَ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الأَيّامِ أَلا وهُمُ الشِّيْعَةُ الجَعْفَرِيةُ الإِثنَي عَشْرية. وَيُلاحَظُ أنّ أَئِمّتَهُم اعْتَبَروا جَمِيع هَذِهِ الفِرق المُغَالية عِنْدَهُم مِنْ مَا يُنْسَبُ إِلى الإِمَامِيّةِ فَإِذَا تَحَدّثُوا عَنْ طَائِفَتهِم وَرِجَالَهَا ودُوَلهَا نَسَبُوا لَها كُلّ الفِرَقِ والدُّوَلِ والرّجَال المُنْتَمِينَ للتّشَيُّعِ وإِنْ كَانُوا مِنَ: الإِسْمَاعِيلِيّةِ وَالبَاطِنِيةِ أَو مِنَ الزَّنَادِقَةِ الدّهْرِيّةِ أَوْ مِنَ المُجَسِّمَةِ الغُلاة فَهُمْ إِذَا تَحَدَّثُوا مَثلًَا عَنْ دُوَلِ الشِّيْعِيةِ ذَكَرُوا الدَّوْلةَ الفَاطِمِيَّةَ فِيْ صَدْر دُوَلِهِم مَعْ أَنها غَيرُ الإِثْني عشرية, وبَعْدَ هَذَا نَقُولُ وبِالله التَّوْفِيق:

على ماذا يقوم دين الرفض؟

أولًا: إِنّ الرَّفْضَ دِيْنٌ يَخْتَلِفُ تَمَامًا عَنِ الإِسْلامِ الذِيْ جَاءَ بِهِ النّبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يُمْكِنُ أَنْ يَلْتَقِيَ مَعَهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الفُرُوعِ والأُصُول, كَيْفَ لا وَكِبَارُ آياتِهِم وعُلَمَائِهِم قَدْ قَعَدُوا لَهُم قَاعِدَةً في التّرْجِيحِ بَينَ الأدِلّةِ إِذا اخْتَلَفَت عِنْدَهُم أَو تَعَارَضتْ بِأنَّ مَا خَالَفَ قَوْلَ أَهْلِ السُّنةِ (وَيُسَمُّونَهُم العَامّة) هُوَ القَوْلُ الأَقْرَبُ للصَّوَابِ مُسْتَنِدِينَ عَلَى رِوَايَاتٍ مَكْذُوْبَةٍ عِنْدَهُمْ كَأصْلٍ لِهَذهِ القَاعِدَةِ التِيْ تَدُلُّ عَلَى مُخَالفَةِ دِيْنِهِم أَصُولًا وفُرُوعًَا لِدِينِ الإِسْلامِ مِن حَيثُ مَنْهَجِ الحَقّ.

فَفِيْ بَابٍ عَقَدَهُ"الحُرُّ العَامِلِيُّ"وهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ الرَّافِضَةِ فِيْ كِتَابِهِ [وَسَائِلُ الشِّيْعة] تَحْت عِنْوان: عَدَمُ جَوَازُ العَمَلِ بِمَا يُوَافِقُ العَامّةُ ويُوَافِقُ طَرِيْقَتَهُمْ، قَالَ فِيه: (والأحاديث في ذلك متواترة) (أي في عدم جواز العمل بما يوافق العامة) فمن ذلك قول الصادق عليه السلام في الحديثين المختلفين اعرضوهما على أخبار العامة أي أهل السنة والجماعة فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت