فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 106

دَعَاوَى تَرْكِ الطَّائِفِيَّةِ والوِحْدَةِ الوَطَنِيَّة, والتّي أَصْبَحَتْ تُسْتَخْدَم سِلَاحًا لِتَرْوِيضِكُم وتَثْبِيطِكُم واِسْتِسْلَامِكُم, وتَطْبِيعِكُم عَلَى الُجْبِنِ حينَ تَتَعَرَّضُون لِكَيْدِ ولَؤمِ هؤلاءِ، الذِينَ كَانُوا مِنْ أَبْرَزَ مَنْ وَالَى وسَالمَ المُحْتَلَ, وسَعَى فِي تَخْريبِ وَنَهْبِ خَيْرَاتِ البِلَاد. ولَم يَكْتَفُوا بِهَذَا, بَلْ وَاسْتَمَرُوا بِتَنْفِيذِ مُخُطَّّطَاتِهِم وسُمُومِهِم عَلَيْكُم بِزِيّ الحَرَسِ والشُّرْطَةِ، فَأَوْقَعُوا مَا أَوْقَعَوُا مِنْ جَرَائِمَ، وفِتَنٍ بَيْنَ صُفُوفِكُم مِنْ قَتْلٍ، ونَهْبٍ، واعْتِقَالٍ لِرِجَالٍ، وأَطْفَالٍ، ونِسَاءٍ, سَوَاءٌ أَكَانَ بِمُسَانَدَتِهِم لَقُوَّاتِ الاحْتِلَال أَوْ بِمَنَاصِبِهِم الرَّّسْمِيَّةِ، والتي اتَّخَذُوهَا غِطَاءً يُسُومُونَكُم بِهِ سُوءَ العَذَابِ، فَيُذَبِّحُون بِهِ أَبَنَاءَكُم, ويَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ, ونَرَاهُم عَقَدُوا الخُطَطَ المُشْتَرَكَةَ َالخَبِيثَةَ، وتَقَاسَمُوا أَدْوَارَهَا, فَالسِيسْتَانِيّ الإيرَانِيّ وَاعِظُ المحْتَلِ إِمَامٌ لِلْكُفْرِ والزَّنْدَقَةِ يُشَرْعِنْ الفَتَاوَى ذَاتِ البَلَاوَىَ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ, وبِمَا يخْدُمُ مَصَالحَ المحْتَلِينَ، والحَكَيِم، والجَعْفَرِيّ، ومَنَ ْوَالَاهُم مِنِ ذِئَابِهِم يَتَسَتَّّرُون بِجُلُودِ الخِرَافِ، بِلَبْسِ ثَوْبِ العَمَلَيَّة السِيَاسِيَّة المَزْعُومَة ظاهرًا, وهِيَ فِي الحَقِيقَةِ والوَاقِعِ لتَثْبِيتِ وتَوْسِيعِ الرُّقْعَةِ الجُغْرَافِيَّةِ لِلْحُكْمِ الفَارِسِيّ الإيرَاني الرَّافِضِيّ.

وأَمَّا في مَا وَرَاءَ الكَوَالِيس فَيُمَارِسُونَ حمْلَةَ الإِبَادَةِ الجَمَاعِيَّةِ المُنَظَّمَةِ الشَّرِسَة مُنْذُ أَكَثْرَ ِمنْ ثَلَاثِ سَنَوَاتٍ عَلَى مُخْتَلِفِ طَبَقَات المُجْتَمَع, وبِخَاصَّةً الفِئَة البَنَّاءَة السُّنِّيِة في المُجْتَمَعِ من خِلَال الاغْتِيَالاتِ والاعْتِقَالاتِ فِي غَيَابَات سُجُونِ الدَّاخِلِيَّة، وبعضِ حُسَينِيَّاتهم التّي يَسُومُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ فيها سُوءَ العَذَابِ.

أَمَّا جَيْشُ المَهْدِيّ المَزْعُوم عِنْدَهُم، فَقَد كَانَ تَشْكيلُه مَعْقُودًا أَسَاسًا عَلَى حِمايَةِ عَقِيدَتِهم الرَّافِضِيَّة، ومحَارَبَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ, وأَرَادُوا من تَهْيِأِتِهِ؛ جَعْلَهُ وَرَقَةً بَدِيلَةً يُقَامِرُونَ بِهَا لِتَمْكينِ العَقِيدَةِ الرَّافِضِيَّةِ فيما إِذَا كَانَتْ كَفَّة المُقَاوَمَة رَاجِحَة عَلَى كَفَّةِ السِيَاسِيينَ لاعْتِلَاء الحُكْم. ومِمِاَّ يَدُلُّنَا عَلَى عُمْقِ، وجُذُورِ حِقْدِهِم: مَا ذَكَرَهُ مُقْتَدَى الصَّدر فِي أَوَّلِ خُطْبَةٍ لَهُ فِي الكُوفَةِ بَعْدَ دُخُولِ الصَّلِيبيينَ، وتَشْكِيلِ جَيْشِهِم, قَالَ فِيهَا: (إِنَّ هَذَا الجَيْشَ أُنشِأَ لِمُعَاقبةِ من تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَةِ أمِيرِ المؤْمِنِينَ عَلِيّ رَضِيَ الله عَنْهُ!) ،فَتَأَمَّلُوا يَا إِخْوَتِي هَذَا الكَلَام الذِي صَدَرَ مِنْهُ قبْلَ أَنْ تطْلَقَ طَلْقَةٌ بَيْنَنَا، وبَيْنَهُم. وقد جَاءَ اليَوْمِ الذِي بَانَتْ سَوْءَتُهُم لِلْقَاصِي، والدَّاني, وظَهَرَتْ حَقِيقَتُهُم لِكُلِ راءٍ، وسَامِعٍ بِمَا لا يجْعَلُ مَجَالًا لِلْشَكِّ, لَأَنّ هَؤُلَاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت