فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 106

وَالهَوَى وَهُوَ الغَالبُ عَلى عَامَّةِ الشِّيعَةِ إِذْ كَانُوا مُسلِمِينَ فِي البَاطِنْ," [1] وَقَالَ فِي فَتَاوِيهِ:"قَالَ الإِمَامُ أَحمَدَ فِي رِسَالةِ عَبدُوسٍ بنِ مَالك, أُصُولُ السٌّنَّةِ ِعندَنَا التَّمَسٌّكُ بِمَا كَانَ عَليهِ أَصحَابُ رَسُولِ اللهِ وَالإِقتِدَاءُ بِهم, وَتَركُ البِدَعِ وَكُلُّ بِدعَةٍ ضَلالةٌ والسُّنةُ عِندَنَا آثارُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - والسُّنةُ تُفسِّرُ القُرآنَ وَهِيَ دَلاءٌ للقرآنِ أيْ دَلالاتٌ عَلى مَعنَاهُ وَلهذَا ذَكَرَ العُلمَاءُ أَنَّ الرَّفضَ أَسَاسُ الزَّندَقَةِ وَأَنَّ أَوَّلَ مَن ابتَدَعَ الرَّفضَ إِنما كَانَ مُنَافِقًِا زِندِيقًَا, وَهُوَ عَبدُ اللهِ بنُ سَبأ فَإِنَّهُ قَدْ قَدَحَ في السَّابِقِينَ الأَوَّلينَ وَقَد قَدَحَ فِي نَقلِ الرِّسَالةِ أَو في فَهمِهَا أَو فِي اتِّبَاعِهَا, فَالرَّافِضَةُ تَقدَحُ تَارةً في عِلمِهِمْ بِها وَتَارَةً في اتِّبَاعِهِم لَها, وَتُحِيلُ ذَلكَ عَلَى أَهلِ البَيتِ وَعَلى المَعصُومِ الذِي لَيسَ لَه وُجُودٌ فِي الوجُودِ" [2] انتَهَى كَلامُهُ رَحِمَهُ اللهُ."

وَجَاءَ فِي [منهاج السنة النبوية] :"وَمَنْ جَهْلِ الرَّافِضَةِ إِنَّهُمْ يُوجِبُونَ عِصْمَةَ وَاحِدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَيُجَوِّزُونَ عَلَى مَجْمُوعِ الْمُسْلِمِينَ الْخَطَأَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ وَاحِدٌ مَعْصُومٌ. وَالْمَعْقُولُ الصَّرِيحُ يَشْهَدُ أَنَّ الْعُلَمَاءَ الْكَثِيرِينَ، مَعَ اخْتِلَافِ اجْتِهَادَاتِهِمْ، إِذَا اتَّفَقُوا عَلَى قَوْلٍ كَانَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ مِنْ وَاحِدٍ، وَأَنَّهُ إِذَا أَمْكَنَ حُصُولُ الْعِلْمِ بِخَبَرٍ وَاحِدٍ، فَحُصُولُهُ بِالْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ أَوْلَى." [3] .

وقال أيضًا"وَالْقُرْآنُ يَشْهَدُ لِهَذَا فَإِنَّ اللَّهَ وَصَفَ الْمُنَافِقِينَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِالْكَذِبِ وَالْغَدْرِ وَالْخِيَانَةِ. وَهَذِهِ الْخِصَالُ لَا تُوجَدُ فِي طَائِفَةٍ أَكْثَرَ مِنْهَا فِي الرَّافِضَةِ، وَلَا أَبْعَدَ مِنْهَا عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمَحْضَةِ الْمُتَّبِعِينَ لِلصَّحَابَةِ، فَهَؤُلَاءِ أَوْلَى النَّاسِ بِشُعَبِ الْإِيمَانِ وَأَبْعَدُهُمْ عَنْ شُعَبِ النِّفَاقِ، وَالرَّافِضَةُ أَوْلَى النَّاسِ بِشُعَبِ النِّفَاقِ وَأَبْعَدُهُمْ عَنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ، وَسَائِرُ الطَّوَائِفِ قُرْبُهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ وَبُعْدُهُمْ عَنِ النِّفَاقِ بِحَسَبِ سُنَّتِهِمْ وَبِدْعَتِهِمْ."

وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ الْقَوْمَ أَبْعَدُ الطَّوَائِفِ عَنْ اتِّبَاعِ الْمَعْصُومِ الَّذِي لَا شَكَّ فِي عِصْمَتِهِ، وَهُوَ خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ. وَمَا يَذْكُرُونَهُ مِنْ خِلَافِ السُّنَّةِ

(1) - مختصر منهاج السنة النبوية - (2/ 3) ومنهاج السنة النبوية - (6/ 69)

(2) - الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة - (1/ 157) وجلاء العينين في محاكمة الأحمدين - (1/ 221) ومجمل اعتقاد أئمة السلف - (1/ 46) ومنهاج السنة النبوية - (1/ 529) و (6/ 81)

(3) - المنتقى من منهاج الاعتدال (ص: 410) وأصول مذهب الشعية الإمامية الإثني عشرية عرض ونقد - (2/ 788) ومختصر منهاج السنة النبوية - (2/ 28) ومنهاج السنة النبوية (6/ 409)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت