فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 106

مِنَ الشَّيخِ"المَدَنِيّ"مِن أَجلِ التَّقرِيبِ، وَلكِنَّ الدِّرَاسَةَ العِلمِيَّةَ لهَا طَابِعُهَا الذِي لا يَخضَعُ للأَهوَاءِ وَالرَّغَبَاتِ"ا. هـ [1] ."

فَإِذَن؛ بَعدَ مَعرِفَةِ حُكمِ اللهِ فِيهِم, وَمعرِفَةِ أَنَّ دِينَ الرَّافِضَةِ لا يَلتَقِي مَعَ دِينِ الإِسلامِ لا بِفَرعٍ وَلا بِأَصلٍ, وَأَنَّهُ أُنشِئَ أَسَاسًا, وَأُقِيمَ لهَدمِ الدِّينِ, نَقُولُ إِنَّهُ لا يُدَافِعُ عَن هَؤُلاءِ القَومِ وَيُنَادِي بِبِرَاءَتِهِم, وَيَدعُوا جَهَارًا نَهَارًا للتَّقَارُبِ مَعَهُم وَيَستَجدِي وِصَالَهُم, وَيَعتَذِرُ لهُم, وَيُبَرِّرُ جَرَائِمَهُم إِلا مَن هُوَ جَاهِلٌ غَافِلٌ لا يَعلَمُ مَا يَقولُ .. أَو هُوَ أَجرَمُ وَأَظلَمُ وَأَخوَنُ لِلأُمَّةِ مِنهُم, وَحُكمُهُ حُكمَهُم, بَل إِنَّهُ يَصدُقُ فِيهِ قَولُ اللهِ تَعَالى {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة:159] .

وَبَعْدَ مَا تَقَدَّم, نَقُولُ إِنَّ دُعَاةَ التّقْرِيبِ بينَ السُّنةِ والشِّيْعةِ هُمْ أَحَدُ رَجُلَين:

1 -رَجُلٌ عَلِمَ الحَقَّ فَخَانَ دِينَهُ وأُمَّتَه, وبَاعَهَا بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيا يَسِيْر.

2 -وآخَرُ جَهِلَ هَؤُلاء, فَهُوَ جَاهِلٌ يُعَلَّم.

فَكِيْفَ يَا مَنْ تَدْعُوْنَ إِلى التَّقْرِيْبِ بَيْنَ السُّنةِ والرَّافِضَة، وهُمْ عَلَى مَا هُوَ عَلَيهِ مِنَ الشِّرْكِ الصُّرَاح, والكُفْرِ البَوَاحِ والطَّعْنِ فِيْ عِرْضِ نَبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - , وسَبِّ الصَّحَابَةِ الكِرَامِ الذِيْنَ مَاتَ عَنْهُمُ النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهُوَ رَاضٍ عَنْهُم.

فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ أَحِد مِنْ هَؤُلاءِ طُعِنَ فِيْ عِرْضِه, ورُمِيَ فِيْ زَوْجَتِه؛ لأَقَامَ الدُّنْيَا وأَقْعَدَهَا, ولمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ فِيْ وَجْهِ مَنْ رَمَاه!.

فَمَا بَالُهُ يَرْضَى ذَلِكَ عَلَى عِرْضِ نَبيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - .. ؟

اللهُمَّ إِنَّا نُشْهِدُكَ أَنَّ عِرْضَ نَبِيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَعْرَاضِنَا, ونُشْهِدُكَ أَنَّ شَعْرَةً فِيْ رَأْسِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أَحَبُّ إِلَيْنا مِنْ أَنْفُسِنَا وأَهْلِيْنَا والنَّاسِ أَجْمَعِين.

(1) - مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع - (1/ 289)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت