الصفحة 16 من 225

ومع اشتداد انتفاضة الأقصى وطأة وقوة تعاظم دور وقوة ونفوذ حركة حماس مما أحالها إلى رقم صعب في صلب المعادلة الداخلية وشكل عنصر أمن وحماية لها وجعل منها لاعبًا أساسيًا وكبيرًا على الساحة الفلسطينية ينشده القريب و البعيد على السواء.

وتتعرض حركة حماس اليوم إلى أبشع هجمة تستهدفها منذ نشأتها، تشارك فيها إلى جانب الصهاينة دول وقوى ومؤسسات إقليمية ودولية، نتيجة لكونها أخطر فصيل فلسطيني يهدد الكيان الصهيوني لما تتمتع به من برنامج شمولي في مواجهة المشروع الصهيوني، إلا أنها تقف صامدة لا تتزعزع وتتحدى بكل شموخ وكبرياء ألوان ومظاهر الحرب المفتوحة ضدها دفاعًا عن الحق الفلسطيني المسلوب ونيابة عن الأمة بأسرها.

حركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح"/

لئن كانت الشرارة الأولى لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني"فتح"قد اندلعت في الفاتح من يناير 1965م عبر عملية"نفق عيلبون"ضد الاحتلال، فان تاريخ تأسيس الحركة قد سبق التاريخ المشار إليه كثمرة للجهود والمحاولات التي بذلت بين عدد من قادة الطلبة الفلسطينيين في الخارج والشخصيات الوطنية والإسلامية الغيورة على القضية الفلسطينية وما تواجهه من أخطار وتحديات. ورغم الخط العلماني فكريًا الذي انتهجته حركة فتح منذ انطلاقتها إلا أن عددًا مهمًا من مؤسسيها كان يتمتع بجذور إسلامية أو يحمل تصورات إسلامية نابعة من طبيعة انتمائه لحركة الإخوان المسلمين التي تلقت ضربات قاسية على يد الراحل جمال عبد الناصر في مصر ومنعت من العمل لصالح قضية فلسطين مما أفسح المجال أمام ظهور جسم وطني جديد يحمل الهم الفلسطيني براية وطنية بحتة دون هوية إسلامية واضحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت