الصفحة 20 من 225

وتتألف كتائب شهداء الأقصى من عناصر تابعة لحركة فتح وأخرى منتمية للأجهزة الأمنية الفلسطينية حيث تمتلك عتادًا جيدًا وتمويلًا كافيًا، إلا أنها تفتقر إلى القيادة التنظيمية الموحدة والتماسك الداخلي لحقيقة كونها مجموعات متناثرة هنا وهناك تحت إمرة تنظيمية مختلفة ودون رأس قيادي جامع أو تركيب أيديولوجي موحد، بل إن الأحداث الأخيرة أوضحت تشتتًا كبيرًا في بنية الكتائب بحيث أن كل منطقة تدير عناصرها ومجموعاتها على حده، بل وربما تتنافس مع المناطق الأخرى أو تختلف معها.

كما أثبتت الأحداث الأخيرة أن عددًا من أفراد مجموعات الكتائب قد انسلخ عن طوع قيادة حركته الأم وبات يعمل بشكل منفرد باسم الكتائب مما يوحي بطبيعة الوضع المرتبك الذي تعيشه الكتائب داخليًا كانعكاس طبيعي للوضع الداخلي الذي تعيشه الحركة الأم"حركة فتح"ولا شك أن الخلافات التنظيمية واختلاف توجهات أعضاء قيادة فتح حول وجود ودور كتائب شهداء الأقصى قد أضعف هذه الكتائب وأسهم في تراجعها وانكفاء دورها قياسًا بحالة النشاط الواضحة التي ميزتها في فترة سابقة من عمر الانتفاضة.

وتحتل كتائب شهداء الأقصى المرتبة الثانية في مضمار العمل المقاوم ضد الاحتلال بعد كتائب الشهيد عز الدين القسام التابعة لحركة حماس, بنسبة تبلغ 20% تقريبًا من حجم القتلى والإصابات الصهيونية، إلا أن أكثر ما ميزها التركيز ضد المستوطنين والهجمات المسلحة وعمليات إطلاق النار داخل العمق الصهيوني.

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين/

حركة الجهاد الإسلامي لا تشكل تنظيمًا مركزيًا واحدًا في جميع أركان العالم الإسلامي، وذلك على الرغم من التقارب الأيديولوجي وبعض أشكال التنسيق والتعاون بين تنظيمات مختلفة للجهاد الإسلامي. ويعتبر عام 1980 التاريخ الرسمي لتأسيس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، حيث أسس هذه الحركة شابان من قطاع غزة هما: فتحي الشقاقي و عبد العزيز عودة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت