الصفحة 27 من 225

والملاحظ أن وتيرة العمل المسلح المقاوم الذي تنفذه الجبهة قد خبا إلى حد كبير في الآونة الأخيرة بحيث لم يعد لها أثر أو وجود.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين/

تأسست الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كما تفيد أدبياتها في 22/2/1969 كفصيل يساري مستقل من فصائل حركة المقاومة الفلسطينية بعد حرب حزيران / يونيو 1967 وما كشفته عن مأزق برنامج وعن عمق أزمة الحركة القومية بمختلف تشكيلاتها، والمدى الذي بلغته هذه الأزمة باعتبارها أزمة برنامج وتكوين قيادي في آن ( طبقيًا وفكريًا وسياسيًا ) ، بما دفع-حسب الجبهة- لتوجه قطاعات واسعة من المناضلين من مختلف الأحزاب القومية ومن البيئة السياسية القومية عمومًا نحو اليسار ونحو تبني برنامج وطني بمضمون ديمقراطي ثوري وتحت راية طبقية وفكرية جديدة. لأنها وجدت أن حركة فتح رغم مبادرتها التاريخية لإطلاق الكفاح المسلح تمثل النهج العفوي لحركة المقاومة المحكوم بموقع البرجوازية الوطنية وبأفق إيديولوجيتها، كذلك لم يكن يجذبها اليسار الشيوعي الرسمي الذي عانى في مساره التاريخي من جملة مشاكل في استيعاب خصائص القضية الوطنية الفلسطينية وفقد زمام المبادرة السياسية وتخلف عن الإمساك بحلقة النضال المركزية في اللحظة التاريخية المحددة ، بما في ذلك عدم إدراكه لوظيفة الكفاح المسلح في انبعاث الهوية واستنهاض الحالة الوطنية الفلسطينية بعد حرب الـ 67 حسب الجبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت