الصفحة 29 من 225

منذ انطلاقة الجبهة الديمقراطية يضطلع نايف حواتمة بمسئولية الأمين العام، أما القيادات التي لعبت دورًا في تأسيس الجبهة وفي توطيد أركانها في بداية انطلاقتها، فقد وفدت من مواقع وتجارب نضالية وتنظيمية مختلفة. وقد استمرت الجبهة تعمل تحت اسم"الجبهة الشعبية الديمقراطية لتحرير فلسطين"ولاحقًا"الجبهة الديمقراطية الشعبية لتحرير فلسطين"، إلى أن كان العام 1975 فحملت اسم"الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين".

وعلى الصعيد السياسي أبدت الجبهة رفضها منذ البداية لاتفاقات أوسلو وملحقاتها إلا أن هذا الرفض نحى منحى براغماتيًا وأخذ طابعاّ مرنًا خلافًا لقوى المعارضة الفلسطينية الأخرى، حيث أبدت الجبهة -غير ذي مرة- استعدادًا للتعاون مع السلطة والانخراط فيها بدوافع مصلحية مما شكك في الموقف السياسي للجبهة ووضعها على مسافة قريبة من السلطة الفلسطينية.

والواضح أن الجبهة لا تعارض اتفاقات التسوية بشكل مبدئي، الا أنها عارضت اتفاق أوسلو نتيجة لبعض بنوده ولغياب مرجعة الشرعية الدولية عنه وعن رعايته وضمان تنفيذه.

وقد كان للجبهة الديمقراطية مشاركة في العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال الصهيوني وخاصة في عقد السبعينات إلى جانب فصائل الثورة الفلسطينية إلا أن هذه المشاركة تأثرت كثيرًا عقب حصار بيروت وخروج منظمة التحرير من لبنان حيث دخلت فصائل الثورة الفلسطينية في حالة من الخمول والتراجع على صعيد العمل المسلح حتى اندلاع الانتفاضة المباركة الأولى عام 1987 حيث شهدت سنون هذه الانتفاضة تشكيل عدد من الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية من بينها"النجم الأحمر"كجناح عسكري للجبهة الديمقراطية إلا أن ذلك لم يحدث قفزة نوعية في الأنشطة العسكرية للجبهة فبقيت مشاركتها العسكرية محدودة واقتصر جلها على التركيز على فئة العملاء والتحقيق معهم وإعدام بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت