فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 232

(2) التوسع في دراسة الأدلة المختلف فيها، كسد الذرائع، والمصالح المرسلة، وغيرهما؛ إذ بهذه الأدلة تكون مرونة الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان، وإذا كان المجتهد عند نظره في المسائل الجديدة التي لم يرد بشأنها نص في كتاب أو سنة، ليس أمامه إلا هذه الأدلة، فالحاجة إلى تعميق دراستها تكون آكد، فأهمية دراسة أي موضوع تأتي عادة من مدى إمكانية تحققه في الواقع، وقد كتبت عشرات الدراسات الأصولية في موضوع الإجماع مثلا، رغم صعوبة أو استحالة تطبيقه في الواقع. ومن العجيب أن طالِب الشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر يتخرج منها ولم يدرس شيئا عن هذه الأدلة المختلف فيها بينما يدرسها من يفترض أنه أقل حظا في دراسة الشريعة وهو طالب الشريعة والقانون. وقد مر اهتمام عمر بالمصلحة وسد الذرائع والمقاصد…

(3) آن الأوان لأن توضع مقاصد الشريعة في أولويات مواد الدراسة في جامعة الأزهر، والجامعات المعنية بالدراسات الإسلامية، ففي الوقت الذي تتأسس فيه كلية متخصصة في مقاصد الشريعة، لا زال طلبة كليات الشريعة في جامعة الأزهر لا يدرسونها إلا في الدراسات العليا.

(4) كذلك ينبغي أن تُدرَس مقاصد الشريعة في عصر الصحابة، لأن الإلمام بالكثير من الفروع المبنية على مراعاة المقاصد يجعل ملاحظتها ملكة عند الفقيه بعد ذلك.

(5) ضرورة أن تتجه المؤسسات والمجامع الفقهية إلى الاجتهاد الجماعي في القضايا المستحدثة لبيان الرأي الشرعي فيها، كما كان يفعل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

(6) لتحقيق الاجتهاد المعاصر المنشود لابد من الجمع بين فهم النص ومعرفة الواقع، والإخلال بأحدهما إخلال بالنتيجة، وهو التنكب عن الوصول إلى الحكم الشرعي المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت